اقسام المنجم
- أهم المواضيع (36)
- اخبار تقنية (23)
- اختراعات (27)
- افتكاسات (36)
- الابراج (3)
- المواضيع الجديدة (50)
- جديد * جديد (36)
- حكم وامثال (14)
- دورات تدريبية (5)
- رمضانيات (29)
- شخصية المنجم (3)
- صبايا (12)
- صحتك (20)
- طرائف وغرائب (22)
- فكرة عمل...... (13)
- قصة ققصيره (20)
- كتب (7)
- مشاكل وحلول (25)
- مقالات (30)
معلومة اليوم:
لماذا التكبر ؟
من تراب ، على تراب ، إلى تراب !!
جديد المنجم
اختر ما تود أن تتعلمه
أرشيف المنجم
- أبريل 2011 (121)
- مايو 2011 (65)
- يونيو 2011 (133)
- يوليو 2011 (248)
- أغسطس 2011 (110)
- سبتمبر 2011 (44)
- أكتوبر 2011 (11)
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة ققصيره. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة ققصيره. إظهار كافة الرسائل
قـــصـــة - الحلول البسيطة
قـــصـــة - الحلول البسيطة
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
تلقت ذات مرة إدارة إحدى كبرى شركات مستحضرات التجميل اليابانية شكوى من أحد المستهلكين يقول فيها أنه اشترى صندوق صابون ووجده فارغاً. قامت الإدارة على الفور بأخذ المشكلة إلى خط التجميع الذي نقل كافة صناديق الصابون المحزومة إلى دائرة التوصيل.
ولسبب ما، مر أحد صناديق الصابون من خط التجميع فارغاً. طلبت الإدارة من مهندسيها حل المشكلة. عمل المهندسون جاهدين لاختراع آلة أشعة سينية بشاشات مراقبة عالية الوضوح تتطلب موظفين مهمتهما مراقبة كافة صناديق الصابون التي تمر من خلال الخط للتأكد أنها ليست فارغة.
لا شك أن الجميع عمل جاهداً لجعل هذا الحل ممكناً وعملوا بسرعة لكنهم استغرقوا وقتاً طويلاً للقيام بذلك.
ولكن عندما واجهت ذات المشكلة موظفاً في شركة صغيرة، لم يفكر بتعقيدات الأشعة السينية وغيرها، وإنما أتى بحل آخر.
اشترى ذلك الموظف مروحة كهربائية صناعية قوية ووجهها إلى خط التجميع. شغل تلك المروحة بحيث ينطلق منها الهواء ويبعد أي صندوق صابون فارغ خارج الخط عند مرورها أمامها بينما تكمل بقية الصناديق المملوءة طريقها على الخط لأنها أثقل من أن تقذف بعيدا بفعل هواء المروحة.
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
تلقت ذات مرة إدارة إحدى كبرى شركات مستحضرات التجميل اليابانية شكوى من أحد المستهلكين يقول فيها أنه اشترى صندوق صابون ووجده فارغاً. قامت الإدارة على الفور بأخذ المشكلة إلى خط التجميع الذي نقل كافة صناديق الصابون المحزومة إلى دائرة التوصيل.
ولسبب ما، مر أحد صناديق الصابون من خط التجميع فارغاً. طلبت الإدارة من مهندسيها حل المشكلة. عمل المهندسون جاهدين لاختراع آلة أشعة سينية بشاشات مراقبة عالية الوضوح تتطلب موظفين مهمتهما مراقبة كافة صناديق الصابون التي تمر من خلال الخط للتأكد أنها ليست فارغة.
لا شك أن الجميع عمل جاهداً لجعل هذا الحل ممكناً وعملوا بسرعة لكنهم استغرقوا وقتاً طويلاً للقيام بذلك.
ولكن عندما واجهت ذات المشكلة موظفاً في شركة صغيرة، لم يفكر بتعقيدات الأشعة السينية وغيرها، وإنما أتى بحل آخر.
اشترى ذلك الموظف مروحة كهربائية صناعية قوية ووجهها إلى خط التجميع. شغل تلك المروحة بحيث ينطلق منها الهواء ويبعد أي صندوق صابون فارغ خارج الخط عند مرورها أمامها بينما تكمل بقية الصناديق المملوءة طريقها على الخط لأنها أثقل من أن تقذف بعيدا بفعل هواء المروحة.
فتاة تروي حديث توبتها
فتاة تروي حديث توبتها
*****************
في ليلة .. كانت كباقي الليالي ربما.. ولكن لم تكن بالتأكيد كذلك بالنسبة لي
كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم.. كنت خائفة كثيرا ولم أعرف لماذا؟
كانت الرابعة بعد منتصف الليل .
كان الخوف يسيطر علي تماما ! وكل شئ كان مظلماً أمامي !
بدأت أقرأ ما أحفظ من سور .. قد حفظت كثيرا منها ولكن معظمه بل أكثره قد ضاع .. ونسيته مع قلة مراجعتي له
هدأت قليلا.. ولكن الخوف لا زال يلازمني …. أغمضت عيني وجعلت أتذكر
كان شريط حياتي كله يمر أمامي.. أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن كبرت جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت أؤديها بتكاسل شديد وبنقر كالغراب .
تذكرت صديقتي التي كنت ألتقي معها والتي كانت مثلي أنا تلعب وتلهو
لم تفكر يوما في الموت !! ولا أنا !! كيف أنها في يوم خرجت ، ثم عادت .. ولكنها عادت داخل ذاك الصندوق . نعم ، ماتت في حادث سيارة.
تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي ، فما عساي أخبره ؟!
أأنا مستعدة للموت ؟ أعملت ما يكفيني ؟!
أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار؟
..لا.. بالطبع سأكون من أهل الجنة … ولكن بماذا سأدخل الجنة ؟!
ماذا فعلت لأكون من أهلها ؟ وماذا قدمت لنفسي لأدخلها؟
أمن صراخي اليومي على أمي ؟! أم من غيبتي ونميمتي لصديقاتي ؟! أم من تبرجي ولباسي؟! أم من الأغاني والأفلام والبرامج المليئة بما يغضب الله غز وجل
سكتُّ قليلا … .. ولكني بالتأكيد أفضل من غيري.
لكن أفضل ممن ؟
تذكرت تلكم الفتيات الطاهرات العفيفات اللاتي كنت ألاقيهن في المسجد
كيف أن الواحدة منهن مستعدة أن تدفع حياتها ثمنا ولا يرى منها خصلة من شعرها .
فأين أنا منهن ؟!
قلت في نفسي : ألي عهد من الله أنه لن يتوفاني حتى أتوب ؟!
ألي من الله عهد أني لن أموت الآن أو غدا ؟!
أأعطاني ربي عهدا أنه سيغفر لي ويدخلني الجنة ؟!
... قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة وفي عيني تجمدت دمعتان
توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا
وأثناء الصلاة .. فوجئت بنفسي حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع ! فلقد كانت المرة الأولى
التي تبكي فيها عيناي
نعم … فقد كان كل بكائها من قبل على الدنيا ! والآن هي بالفعل تبكي بحرقة ، تبكي خشية لله عز وجل تبكي على ذنوب كثيرة وعظيمة ارتكبتها وهي لا تبالي وهي تظنها هينة
(( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ))
فشتّان بين البكاءين .
لا تصدقوا كيف أحسست بمعنى تلك الآيات التي كنت أتلوها وكأنني أتلوها لأول مرة
علما بأنني أصلي بها نفسها منذ سنوات عديدة
بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به
الشيء الوحيد الذي شعرته والذي أحسسته بالفعل أني بين يدي العظيم بين يدي خالقي ومصوري
فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده
وعزته وجلاله أني أحسست بالفعل أنني بين يديه
لم أصدق نفسي ماذا كنت أقول ... كنت أدعوا بأدعية ما علمت أني أعرفها من قبل .. صارت شفتاي تنطقان وقلبي الوحيد .... الذي يدفعهما.
وبعد أن انتهيت من صلاتي .. سلمت
وبدأت أتذكر ما أتذكر من ذنوبي التي عملتها ... وبدأت أنظر إلى نفسي وأقول :
ما الذي جعلك يا يداي تتحركين ؟ وقلبي من جعله ينبض وعيناي وأذناي وقدماي .... وكل شيء وصرت أنظر إلى كل ما حولي ... فكيف لبذرة صغيرة أن تصير شجرة عملاقة ؟
قلت لنفسي : أين كنت كل هذه السنين ؟! .. أين أنا وأين غفلتي ؟ كيف لم أشعر به وقد كان قريباً مني !
شعرت فعلا بعظمته .
كيف لهذا الإنسان أن لا يشعر ، يبطر ويكفر ولا يحمد ، لا يصلي ولا يشكر !
وهو ... يمهله .. ويرزقه ولا يرفع عنه نعمته .. بل ويزيده رزقا بعد رزق في المال والولد وكل النعم
كيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم .. يقول له ..تب,, أغفر لك كل ذنوبك
لا بل وأبدلك سيئاتك كلها حسنات مكانها. ويرفض ! ويقول لا .. لا أريد !
كيف له ذلك ؟ ألا يعلم أنه لابد له من أن يموت يوما ؟!
ألا يتذكر كم سيعيش من السنين ؟
سبعون ... ثمانون ... مائة .. أو حتى مائتي سنة .. ثم ماذا ؟
ثم إلى مرتع الدود .. ثم إلى تحت التراب .. ثم إلى الظلمات
من ينير ظلمة ذلك اليوم ؟ من يؤنس وحشته تلك الساعة؟
من يسري عنه ؟ من يطمئنه ؟ من يكون برفقته ؟
أو .... من يدفع عنه العذاب حينئذ ؟
أين فنانوه الذين تعلق قلبه بهم ؟ وأين أصحابه الذين شاركوه لهوه وعبثه ؟
أين أهله الذين غفلوا عنه ؟ هل ينفعونه الآن ؟!
كم من السنين سيعذب في قبره قبل القيامة ؟
قلت في نفسي : أين هو فرعون اليوم ؟ أين هم الجبابرة الذين طغوا منذ آلاف السنين ؟
يا إلهي … .لازالوا يعذبون إلى الآن ! (( ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون))
ثم تخيلي يا نفسي ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة ! في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حافية عارية لا أكل ولا شرب.. تموتين عذابا.. ولا تموتين
ثم تخيلي لو أنك دخلتي جهنم
ستحتاجين لتسقطي فيها سبعون سنة !! (( أي مثل عمر ابن آدم )) .. ثم قد تبقين فيها سنة ، مائة ، ألف مليون سنة ، الله أعلم
وما بالك بمن هو خالد فيها
قلت لها : أيا نفس ويحك
ألا تبصرين ؟! ألا تفقهين ؟! أم أنك لا تدركين ؟ !
ألا تتوبين إلى الله ! ألا تنقذين نفسك !
لا زالت لديك الفرصة لتنقديها قبل أن يتخطفك الموت !
عندئذ لا توبة ولا رجوع
عندئذ ستندمين.. بل! ستتقطعين ندما على هذه الأيام التي ضاعت منك وأنت تؤجلين توبتك ... عندها ورب العزة لن ينفع الندم ولن تنفع التوبة
عندها ستقولين دما وحرقة : (( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت )) وسيقال لكِ : (( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ))
قمت من مجلسي مع سماعي لأذان الفجر
صليت الفجر .. وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته منذ رمضان السابق أو ربما قبله
بقيت حتى طلعت الشمس !! و ذهبت إلى فراشي !! كان في قلبي سعادة عظيمة أحسست بها
وأنا أمسح دمعاتي التي نزلت على خدي ، وكأنما تنزل مع كل قطرة منها خطاياي وذنوبي
وكأنها كانت تنزل لتغسل قلبي وتطمئن نفسي
وربي أنه كان شعور .. لم أشعره مع أي سعادة في حياتي .. وأنها كانت فرحة لم أشعر
!!! بمثلها من قبل
فجعلت أقول وأردد (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ))
فصدق الخالق .. صدق الذي لا إله غيره .. والذي ما في الدنيا أعظم من ذكره
سعادة واطمئنان في الدنيا .. وفي الآخرة « مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على
قلب بشر >>
فمالنا لا نكسب دنيانا و أخرانا ؟!
لا نترك توافه تظلنا مالنا لا نترك الأغاني مثلا ؟ والله إني احتقرت نفسي كيف كنت أسمعها
فما كانت تزيدنا إلا هما وغما وحزنا ، ما كانت إلا تظلنا وتجعلنا كالمعتوهين
الله قد جعل لجميع شهواتنا مخرجا في الدنيا فمالنا لا نصبر فنقضيها فيما أحل الله لنا .!
وأغمضت عيني بعدها ونمت …فما أحسست بطعم النوم إلا يومها .. وكأني لم أنم منذ تسع عشرة سنة مضت من عمري !!!
ومن يومها ... لم أعرف قلقا أو خوفا في نومي ... وصار هادئا مريحا بحمده تعالى .
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأنر لنا بالحق دربنا وثبتنا على الهدى
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
اللهم اهدْ شباب المسلمين وارزقهم الطهر والستر والعفاف وارزقهم الزوجات الصالحات
...والأزواج الصالحين يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار يا عزيز يا قوي يا جبار
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
*****************
في ليلة .. كانت كباقي الليالي ربما.. ولكن لم تكن بالتأكيد كذلك بالنسبة لي
كنت أتقلب في فراشي كثيرا ولم أستطع النوم.. كنت خائفة كثيرا ولم أعرف لماذا؟
كانت الرابعة بعد منتصف الليل .
كان الخوف يسيطر علي تماما ! وكل شئ كان مظلماً أمامي !
بدأت أقرأ ما أحفظ من سور .. قد حفظت كثيرا منها ولكن معظمه بل أكثره قد ضاع .. ونسيته مع قلة مراجعتي له
هدأت قليلا.. ولكن الخوف لا زال يلازمني …. أغمضت عيني وجعلت أتذكر
كان شريط حياتي كله يمر أمامي.. أتذكر من طفولتي ما أتذكره وكيف بعد أن كبرت جعلت أتذكر ذنوبي الكثيرة وصلاتي التي غالبا بل دائما ما كنت أؤديها بتكاسل شديد وبنقر كالغراب .
تذكرت صديقتي التي كنت ألتقي معها والتي كانت مثلي أنا تلعب وتلهو
لم تفكر يوما في الموت !! ولا أنا !! كيف أنها في يوم خرجت ، ثم عادت .. ولكنها عادت داخل ذاك الصندوق . نعم ، ماتت في حادث سيارة.
تذكرت نفسي لو أنه جاءني ملك الموت ليقبض روحي ، فما عساي أخبره ؟!
أأنا مستعدة للموت ؟ أعملت ما يكفيني ؟!
أتراني أكون من أهل الجنة أم من أهل النار؟
..لا.. بالطبع سأكون من أهل الجنة … ولكن بماذا سأدخل الجنة ؟!
ماذا فعلت لأكون من أهلها ؟ وماذا قدمت لنفسي لأدخلها؟
أمن صراخي اليومي على أمي ؟! أم من غيبتي ونميمتي لصديقاتي ؟! أم من تبرجي ولباسي؟! أم من الأغاني والأفلام والبرامج المليئة بما يغضب الله غز وجل
سكتُّ قليلا … .. ولكني بالتأكيد أفضل من غيري.
لكن أفضل ممن ؟
تذكرت تلكم الفتيات الطاهرات العفيفات اللاتي كنت ألاقيهن في المسجد
كيف أن الواحدة منهن مستعدة أن تدفع حياتها ثمنا ولا يرى منها خصلة من شعرها .
فأين أنا منهن ؟!
قلت في نفسي : ألي عهد من الله أنه لن يتوفاني حتى أتوب ؟!
ألي من الله عهد أني لن أموت الآن أو غدا ؟!
أأعطاني ربي عهدا أنه سيغفر لي ويدخلني الجنة ؟!
... قمت من مكاني وأنا خائفة مرتعبة وفي عيني تجمدت دمعتان
توضأت وقمت أصلي وأنا أرتعد خوفا
وأثناء الصلاة .. فوجئت بنفسي حينما وجدت عيناي تفيضان بالدموع ! فلقد كانت المرة الأولى
التي تبكي فيها عيناي
نعم … فقد كان كل بكائها من قبل على الدنيا ! والآن هي بالفعل تبكي بحرقة ، تبكي خشية لله عز وجل تبكي على ذنوب كثيرة وعظيمة ارتكبتها وهي لا تبالي وهي تظنها هينة
(( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ))
فشتّان بين البكاءين .
لا تصدقوا كيف أحسست بمعنى تلك الآيات التي كنت أتلوها وكأنني أتلوها لأول مرة
علما بأنني أصلي بها نفسها منذ سنوات عديدة
بقيت ساجدة لوقت طويل لم أشعر به
الشيء الوحيد الذي شعرته والذي أحسسته بالفعل أني بين يدي العظيم بين يدي خالقي ومصوري
فصرت أدعوه وأستغفره كثيرا وأحمده
وعزته وجلاله أني أحسست بالفعل أنني بين يديه
لم أصدق نفسي ماذا كنت أقول ... كنت أدعوا بأدعية ما علمت أني أعرفها من قبل .. صارت شفتاي تنطقان وقلبي الوحيد .... الذي يدفعهما.
وبعد أن انتهيت من صلاتي .. سلمت
وبدأت أتذكر ما أتذكر من ذنوبي التي عملتها ... وبدأت أنظر إلى نفسي وأقول :
ما الذي جعلك يا يداي تتحركين ؟ وقلبي من جعله ينبض وعيناي وأذناي وقدماي .... وكل شيء وصرت أنظر إلى كل ما حولي ... فكيف لبذرة صغيرة أن تصير شجرة عملاقة ؟
قلت لنفسي : أين كنت كل هذه السنين ؟! .. أين أنا وأين غفلتي ؟ كيف لم أشعر به وقد كان قريباً مني !
شعرت فعلا بعظمته .
كيف لهذا الإنسان أن لا يشعر ، يبطر ويكفر ولا يحمد ، لا يصلي ولا يشكر !
وهو ... يمهله .. ويرزقه ولا يرفع عنه نعمته .. بل ويزيده رزقا بعد رزق في المال والولد وكل النعم
كيف لهذا الإنسان وهذا الخالق العظيم .. يقول له ..تب,, أغفر لك كل ذنوبك
لا بل وأبدلك سيئاتك كلها حسنات مكانها. ويرفض ! ويقول لا .. لا أريد !
كيف له ذلك ؟ ألا يعلم أنه لابد له من أن يموت يوما ؟!
ألا يتذكر كم سيعيش من السنين ؟
سبعون ... ثمانون ... مائة .. أو حتى مائتي سنة .. ثم ماذا ؟
ثم إلى مرتع الدود .. ثم إلى تحت التراب .. ثم إلى الظلمات
من ينير ظلمة ذلك اليوم ؟ من يؤنس وحشته تلك الساعة؟
من يسري عنه ؟ من يطمئنه ؟ من يكون برفقته ؟
أو .... من يدفع عنه العذاب حينئذ ؟
أين فنانوه الذين تعلق قلبه بهم ؟ وأين أصحابه الذين شاركوه لهوه وعبثه ؟
أين أهله الذين غفلوا عنه ؟ هل ينفعونه الآن ؟!
كم من السنين سيعذب في قبره قبل القيامة ؟
قلت في نفسي : أين هو فرعون اليوم ؟ أين هم الجبابرة الذين طغوا منذ آلاف السنين ؟
يا إلهي … .لازالوا يعذبون إلى الآن ! (( ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون))
ثم تخيلي يا نفسي ستقفين على أرض المحشر خمسين ألف سنة ! في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حافية عارية لا أكل ولا شرب.. تموتين عذابا.. ولا تموتين
ثم تخيلي لو أنك دخلتي جهنم
ستحتاجين لتسقطي فيها سبعون سنة !! (( أي مثل عمر ابن آدم )) .. ثم قد تبقين فيها سنة ، مائة ، ألف مليون سنة ، الله أعلم
وما بالك بمن هو خالد فيها
قلت لها : أيا نفس ويحك
ألا تبصرين ؟! ألا تفقهين ؟! أم أنك لا تدركين ؟ !
ألا تتوبين إلى الله ! ألا تنقذين نفسك !
لا زالت لديك الفرصة لتنقديها قبل أن يتخطفك الموت !
عندئذ لا توبة ولا رجوع
عندئذ ستندمين.. بل! ستتقطعين ندما على هذه الأيام التي ضاعت منك وأنت تؤجلين توبتك ... عندها ورب العزة لن ينفع الندم ولن تنفع التوبة
عندها ستقولين دما وحرقة : (( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت )) وسيقال لكِ : (( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ))
قمت من مجلسي مع سماعي لأذان الفجر
صليت الفجر .. وجلست أقرأ قليلا من كتاب الله الذي كنت قد هجرته منذ رمضان السابق أو ربما قبله
بقيت حتى طلعت الشمس !! و ذهبت إلى فراشي !! كان في قلبي سعادة عظيمة أحسست بها
وأنا أمسح دمعاتي التي نزلت على خدي ، وكأنما تنزل مع كل قطرة منها خطاياي وذنوبي
وكأنها كانت تنزل لتغسل قلبي وتطمئن نفسي
وربي أنه كان شعور .. لم أشعره مع أي سعادة في حياتي .. وأنها كانت فرحة لم أشعر
!!! بمثلها من قبل
فجعلت أقول وأردد (( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ))
فصدق الخالق .. صدق الذي لا إله غيره .. والذي ما في الدنيا أعظم من ذكره
سعادة واطمئنان في الدنيا .. وفي الآخرة « مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على
قلب بشر >>
فمالنا لا نكسب دنيانا و أخرانا ؟!
لا نترك توافه تظلنا مالنا لا نترك الأغاني مثلا ؟ والله إني احتقرت نفسي كيف كنت أسمعها
فما كانت تزيدنا إلا هما وغما وحزنا ، ما كانت إلا تظلنا وتجعلنا كالمعتوهين
الله قد جعل لجميع شهواتنا مخرجا في الدنيا فمالنا لا نصبر فنقضيها فيما أحل الله لنا .!
وأغمضت عيني بعدها ونمت …فما أحسست بطعم النوم إلا يومها .. وكأني لم أنم منذ تسع عشرة سنة مضت من عمري !!!
ومن يومها ... لم أعرف قلقا أو خوفا في نومي ... وصار هادئا مريحا بحمده تعالى .
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأنر لنا بالحق دربنا وثبتنا على الهدى
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
اللهم اهدْ شباب المسلمين وارزقهم الطهر والستر والعفاف وارزقهم الزوجات الصالحات
...والأزواج الصالحين يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار يا عزيز يا قوي يا جبار
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
كل مشكلة ولها حل ( قصة قصيرة جداً بس فيها حكمة )
مشكلة بسيطة
شعر الزوج بان زوجته اصبحت ضعيفة السمع
وخوفا عليها ذهب للطبيب لاستشارته
فاجابه الطبيب
كل مشكلة و ليها حل
بس علشان نفهم الوضع اكتر ممكن تعمل تجربة
ابعد عن مراتك40 مترو كلمها بنبرة صوت عادية جدا
لو مردتش قرب30 مترو كلمها
لو مردتش قرب20 مترو كلمها
لو مردتش قرب10 متروكلمها
وبالفعل
عاد الزوج للمنزل ووجد زوجته بالمطبخ
: فابتعدعنهابمسافة40 متروقال بنبرة صوت عادية
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج30 مترو قال للمرة الثانية
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج 20 متر و قال للمرة الثالثة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج10 مترو قال للمرة الرابعة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
فتقدم الزوج بالقرب من زوجته تماما
: و قال للمرة الخامسة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
: هنا قالت الزوجة بغضب
!!! للمرة الخامسة باقولك عاملة فراخ
*****
الهدف من القصه
لماذا نفترض دوما وجود المشكلة فى الغير
و لا نراها فينا
لماذا نتوقع دوما العيب من الغير
و لا نراه فينا
عاشر الناس وعاملهم ليس لانهم كرماء
شعر الزوج بان زوجته اصبحت ضعيفة السمع
وخوفا عليها ذهب للطبيب لاستشارته
فاجابه الطبيب
كل مشكلة و ليها حل
بس علشان نفهم الوضع اكتر ممكن تعمل تجربة
ابعد عن مراتك40 مترو كلمها بنبرة صوت عادية جدا
لو مردتش قرب30 مترو كلمها
لو مردتش قرب20 مترو كلمها
لو مردتش قرب10 متروكلمها
وبالفعل
عاد الزوج للمنزل ووجد زوجته بالمطبخ
: فابتعدعنهابمسافة40 متروقال بنبرة صوت عادية
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج30 مترو قال للمرة الثانية
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج 20 متر و قال للمرة الثالثة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
: فتقدم الزوج10 مترو قال للمرة الرابعة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
ولم ترد
فتقدم الزوج بالقرب من زوجته تماما
: و قال للمرة الخامسة
حبيبتي عاملة لنا ايه على العشا
: هنا قالت الزوجة بغضب
!!! للمرة الخامسة باقولك عاملة فراخ
*****
الهدف من القصه
لماذا نفترض دوما وجود المشكلة فى الغير
و لا نراها فينا
لماذا نتوقع دوما العيب من الغير
و لا نراه فينا
عاشر الناس وعاملهم ليس لانهم كرماء
. بل لانك انت الكريم
دوما دوما... حسن الظن بالله يا مسلمين(قصة قصيره)
يحكى عن رجل مسن خرج في سفر مع ابنه إلى
مدينة تبعد عنه قرابة اليومين، وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان
الرجل دائما ما يردد قول: ما
حجبه الله عنا كان أعظم!!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدة كُسرت قدم الرجل،
فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: ما حجبه الله عنا
كان أعظم!!
فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان مسيرهما، وفي
الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل: ما حجبه
الله عنا كان أعظم!!
وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟؟
وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.
فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا
لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا مع من هلك..
----------------------------------------------
ليكن هذا منهاج حياتنا اليومية لكي تستريح القلوب من الوجل والقلق والتوتر
ولنحسن دائما الظن بالله العظيـم
ولنتوكّل عليه في كل مسائلنا
ونكون على يقين كامل بأن الله هو أحكم الحاكمين
وهو أرحم الراحمين..
دوما دوما... حسن الظن بالله يا مسلمين
مدينة تبعد عنه قرابة اليومين، وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان
الرجل دائما ما يردد قول: ما
حجبه الله عنا كان أعظم!!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدة كُسرت قدم الرجل،
فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: ما حجبه الله عنا
كان أعظم!!
فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان مسيرهما، وفي
الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل: ما حجبه
الله عنا كان أعظم!!
وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟؟
وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.
فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا
لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا مع من هلك..
------------------------------
ليكن هذا منهاج حياتنا اليومية لكي تستريح القلوب من الوجل والقلق والتوتر
ولنحسن دائما الظن بالله العظيـم
ولنتوكّل عليه في كل مسائلنا
ونكون على يقين كامل بأن الله هو أحكم الحاكمين
وهو أرحم الراحمين..
دوما دوما... حسن الظن بالله يا مسلمين
الكعب العالي
الكعب العالي
أغلقت الباب ورائي وأنا أسأله ألا يغلق، نزلت السلم وأنا أتمنى ألا تنتهي درجاته مشيت مشتتة الفكر والخواطر، أتعجب من حالي ومن قراراتي المتهورة هل سأعيد التفكير الآن؟ هل سأعيده بعدما أصبح بيني وبين موعده ما يقل عن الساعة زمناً ويزيد عن الأعوام إحساسا؟
مشيت وأنا أعلم أنني غادرت منزلي مبكرة عن موعدي ولكني كنت قد قررت أن أصل إلي ذلك النادي البعيد سيراً، لعله القرار الوحيد الصائب ضمن سلسلة قرارات متهورة يأتي على رأسها ذلك القرار العجيب:" سأقابله".
يا إلهي.. خمس سنوات مضت لم تطأ قدمي فيها تلك الطرق الطويلة المؤدية إلى ملقانا، كم تغيرت معالمه! مثلما تغير كل ما حولنا وما فينا، لماذا تصر على أن ذلك التغيير لم يحدث وكل ما حولنا يؤكد حدوثه؟ حتى هذه الفتاة السائرة أمامي تتأبط ذراع فتاها، هل حدث قبلاً وتأبطت ذراعك في طريقنا الطويل؟ تتداعى الذكريات على رأسي وتدقها دقاً مريراً، أحس مرارتها في جوفي وكأن كل ما حدث مضى عليه الأمس فقط ولم يمر عليه خمس سنوات عجاف من حياتي.
تذكرت أول لقاء لنا، وتذكرت كيف لم تسعك الفرحة حين وافقت أخيراً أن ألقاك بعيداً عن عيون المتطفلين، تذكرت كيف أتيتك راكضة أسابق لهفتي لأجدك بانتظاري كالأرض العطشى في انتظار الماء من زمن طويل.. ذلك اللقاء الأول .. الذي ظلت عذوبته مبرراً لأغفر لك أخطاءك زمناً طويلاً.. ذلك اللقاء الأول..الذي أقسمت لي فيه أنني حبك الحقيقي الذي طال بحثك عنه، وحين أقسمت لك إنك أول من فض بكارة قلبي واحتله، حين أعلنتها عالية إنك ستحارب الدنيا من أجلي وحين عاهدتك أن أموت معك أو أقتل دونك في حربنا السامية... بعد ذلك اللقاء الأول تعددت لقاءاتنا وأحلامنا، حتى أطفالنا أسميناهم.. هل تتذكر يوم اختلفنا لأنني قررت إطلاق اسم «ياسر» على مولودنا الأول واعتقدت أنت أنه اسم ابن عمي الذي يحبني منذ كنا أطفالاً، هل تتذكر شجارك معي ورفضك الإفصاح عن سبب رفضك للاسم حتى حلفتك بأغلى ما لديك -كما كنت أعتقد- حينما قلت لك " وحياتي عندك قول" ولم تهدأ ثورتك إلا عندما علمت أن ابن العم اسمه «جاسر» وليس ياسر... هل تتذكر كل هذا؟ هل تذكر يوماً حين جلست أمامك أبكي وأستحلفك بكل عزيز لديك أن تقول لي "أحبك " أو تتذكرني.. يومها كنت محطمة ضائعة، كنت أخشى أن تتركني وكانت شاشة راداري مشوشة لا تستقبل موجات حبك كعهدها، وكان هناك ذلك الإحساس الخفي الذي يتعاظم عند المرأه كلما عظم حبها، إنه ذلك الاحساس الذي يقول بلهجة قاسية مؤلمة" احترسي.. أخرى تهدد بقاءك ".
هل كنت أنا الملومة؟ هل كان خطئي إنني أحببتك ؟ هل كان حبي قيداً ؟.. لا أعتقد بل كان حبك هو القيد لكرامتي وشبابي ومشاعري، كنت أعيش لك وبك ومعك ومع ذلك كان الشك ملء عيونك دائماً، وعندما كنت أفكر في كل مامررت به أتساءل: كيف كنت أحبك لهذه الدرجة؟ هل من الممكن أن يدفع الحب إنساناً للتخلي عن كرامته و كيانه ؟ وكانت تأتيني الإجابة: " نعم ".
وأتذكر يوم عرّفت لك الحب على لسان بطلة " شجرة اللبلاب ": "الحب عبودية وأشد العبيد قرباً لمولاه أحرصهم على طاعته" .. كان ذلك مبدئي وياله من مبدأ لعين دفعت ثمنه حينما واجهتني بعد أن علمت أنا بوجود الأخرى، واجهتني وكأنه لم يعد يعنيك من أمري شيئاً، لن أنسى ما حييت بكائي المر أمامك أرجوك أستعطفك ألا تتركني وأعاهدك أن أبذل روحي لك، فقط عدْ لي... ولن أنسى كيف لم تنجح دموعي الساخنة في إذابة جبال الجليد التي خرجت من فمك : "خلاص.. كل شىء انتهى"... وتركتني دون أن تنظر خلفك وكأنك تترك خلفك ماضياً لا يعنيك .
والآن.. بعد مرور خمس سنوات لم أذق فيها حباً وكيف لي أن أعرف طعم الحب وقد وهبتك بكارة مشاعري البريئة الأصيلة، الآن بعد أن اعتقدت أخيراً أنني تغلبت عليك بداخلي تطلبني لتقول لي : "ما أحببت سواك، حاولت ولم أستطع عنك بعداً".. تفاجئني بسيل عارم من الأشواق كافٍ لتحطيم أي سد أحاول إقامته أمامك، هل لاحظت ارتعاشة صوتي؟ هل أرضي ذلك غرورك؟ أم أن هذا ما دفعك لأن تطلب مقابلتي على وجه السرعة؟ أم لهذا لم تصدقني عندما قلت لك لقد تغيرت ولم أعد تلك الضعيفة المهزوزة؟ الآن الصوت ارتعش اعتقدت أن القلب أيضاً ينتفض حسبت أنني انتظرت هذه المكالمة طويلاً. لن أكذب عليك نعم انتظرتها قبلاً، كانت في يوم ما كفيلة بأن تعيدني إليك وأنا في قمة السعادة والحب معاً أما الآن فليس لها وليس لك صدى في قلبي، أتريد الإثبات؟ حسناً سأقابلك لأقول لك "لا أريدك!". ولتكن هذه بدايتي لاستعادة نفسي مرة أخرى، وتحدَدالمكان نفس مكان اللقاء الأول حسناً لن تثيرني الذكريات فما عدت أذكر سوى المريرة منها.
ها أنذا سائرة في طريقي إليك .. أتمنى أن ينكسر ذلك الكعب العالي الذي أرتديه فلربما استطعت بذلك الهرب من هذا اللقاء، هل تعلم لم لبست كعباً عالياً ؟لكي أبدو أطول قامة منك، كنت تمنعني قبلاً والآن ماعاد شىء يمنعني، لن أعود إليك حتى لا تمنعني من ارتداء الكعب العالي مرة أخرى، لمَ أتمني الآن أن يحدث ما يحول دون وصولي إليك؟ لماذا أحس أن شجاعتي ستخونني وأن كل ما خططت له عل وشك أن ينهارفوق رأسي وحدي؟
ها هو باب النادي وها أنذا أتجاوزه.. ها هو جالس في انتظار وصولي، بيد أنه لم يعرفني للوهلة الأولى، تبدو على ملامحه الدهشة، بالطبع فقد تغيرت أصبحت أكثر جمالاً وأناقة وأكثر طولا فلقد أنفقت الأمس بطوله في الإعداد لهذه المناسبة، صافحته على عجل وجذب لي مقعدي كأي "جنتلمان" لم يحرك تلامس كفينا لي ساكناً أحسست بارتعاشة يديه، ارتعاشة متأخرة جداً شأنها شأن الموقف كله. رفضت أن تبدأ بالكلام فبدأت أنا قلت ما لدي علي عجل دون أن ألتقط أنفاسي بين الكلمات... كل ما أتذكره هو آخر كلماتي: أنا لا أريدك، لست فتي أحلامي ولست من أرغب في إكمال حياتي معه، لقد صنعتك من هواي ومن جنوني ولقد برئت من الهوى ومن الجنون.. انتهيت من كلماتي، ووقفت ومشيت في اتجاة الباب، بل ركضت في اتجاة الباب وبمجرد أن غادرت الباب، انكسر الكعب العالي، التقطت أنفاسي ، أشرت لتاكسي وارتميت بداخله وقد قررت ألا أرتدي كعوباً عالية بعد الآن.
نهاية حب حزينة
نهاية حب حزينة
حكاية شاب وسيم عمره بين 22 و23 ما يعرف عن الحب شي
ولا مره بحياته حاول انه يعرف شي عن الحب.
له طله مقبلوه
واللي يشوفه على طول يحبه .
سافر والله وفقه بوظيفة بس
بعيد عن منطقة أهله اللي ساكن فيها والمكان اللي توظف
فيه يمشي الحال بس زيارات البنات علي المكان هذا كثيره
وبيوم جت وحده ودخلت المكان هذا وشافت الولد هذا فأعجبت
فيه و أخذت رقم المحل لانه موجود على اللوحة برا
ويوم راحت
للبيت اتصلت عليه وحاولت تحتك فيه بالكلام بس حست أسلوبه
جاف شوي ولا قدرت تأخذ وتعطي معه . وصار كل يوم الســــــاعة 11 المساء
تتصل عليه على شان تتعرف اكثر عليه وتتكلم معاه وهو ما يعرف ايش يقول بس يسمع ويقول آيه ولا طالت الأيام على
الطريقة هذي تشجع مره وسألها أنتي ايش الهدف من مكالماتك
هذي ولوين تبين توصلين
هي جاوبت على طول لأنها منتضره السؤال
هذا قالت ابي أوصل لقلبك
!!! قال طيب آنا ما اعرف شي عن الحب
ولا حتا اعرف أتكلم فيه ولا اافهم لغتة قالت آنا بعلمك على
أيديني واخليك فيلسوف حب . المهم طالت المحادثة وجت أيام
وراحت أيام وعلى الطريقة هذي وهي تعلم فيه وهو يستوعب بسرعة
لين خلاااااااااااااااااااااااص حب الولد من كل قلبه لدرجه
انه صار ما يقدر ينام الليل من كثر التفكير فيها وكل اصدقاه
صاروا يحسون انه متغير ولا يأكل ونحف وصار يفكر كثير ويسرح
كثير وأحيان يخطي باسمها وينادي اصدقاه وهم مايبون يسألونه
من الاسم هذا لان من شكله مبين انه حب وخلاص أعلى مراحل الحب وصل .
درات الأيام ومرت سنه على الطريقة هذي.
اتصل عليها بيوم وكان مزعوج قالها أنتي شفتيني وشفتي شكلي
وعرفتي أسلوبي وصار لنا سنه الحين ولا شفتك ولا حتى شفت صورتك
قالت له انتظر شوي لين يضبط وضعي واخليك تشوفني قال.. لا ..لا.. لازم
أشوفك وما راح اسكر لين توعديني متى قالت طيب الخميس الجاي راح
نطلع للمكان الفلاني نتقابل هناك والكلام هذا كان يوم السبت .
( تخيلو الانتظار كيف راح يكون من يوم السبت لين الخميس اصعب لحظات
عمره كان مقضي يومه كله نوم على شان بسرعة الأيام تمشي )
وصل يوم الأربعاء بدا يفكر كيف راح يكون شكلها طويلة قصيرة
بيضا سمره نحيفه دبدوبه حلوه مثل ما هو راسمها بخياله .
كان يفكر بكل شي .
واتصلت عليه يوم الخميس قالت له يالله طالعين وسيارتنا كذا
شكلها ولونها كذا ورقم اللوحة كذا قال تمام قال اسمعي آنا كل
الطريق مقدر اصبر أبيك كل دقيقتين تشيكين على جوالي
علشان
أحس انك معاي موجودة وادري انك ما تقدرين تكلمين لان اهلك معاك صعبه
بس اقل شي كل دقيقتين شيكي قالت اوكي تحركت السيارة وهو حرك
بعدها على طول وكل دقيقتين تجيه تشييكه وعلى الجوال لين انقطعت
التشييكات اكثر من عشر دقايق ما قدر يصبر أرسل رسالة ولا ردت عليه
تردد بالاتصااال تردد و تردد كثير ما يدري يتصل آو يخاف يحرجها مع
ا هلها المهم قرر ويوم دق على جوالها مر من جنبه سيارة إسعاف
متجهة بنفس الطريق اللي هو يمشي فيه من كثر ما هو مخبوص نزل
الجوال جنبه أسرع ورا السيارة وخلى الجوال يدق ( معاودة الاتصال آليا )
المهم وصل شاف حادث اكثر من رعب منظرة مافية.
عائله كاملة يمين الخط منتثرة فيها أربع بنات وشايب وحده عاجوز
كلهم حالتهم وإشكالهم ميئوس منها بشكل خيالي . السيارة هي نفس
السيارة ونفس اللوحة ونفس اللون بس كيف راح يعرفها بين البنات الأربع
وهي ما وصفت له حت شكلها نزل مع اللي نزلو يشوف بقايا حلمه وبقايا
أمله صار يناظر يمين يسار ولو يشوفها ما راح يعرفها
!!!!!!
سمع صوت جوال يرن حاول يتبع الصوت لقا وحده من ا لبنات ماسكه الجوال
ويرن بيدها وهي شبه ملطخه بالدم ومافي آمل من إنها تعيش آلا بعد إذن
الله شاف اسم المتصل بجوالها لقا مكتوب!!!!! ( آمل عمري) قال يمكن
هذي وحده من صديقات البنت هذي لكن بدون شعور رفع الجوال وناضر
للاسم اللي هـــــو ( آمل عمري ) وفتح الرقم وكانت الصدمة انه شاف
الرقم حقه لان الجوال لقاه مع وحده كان الجمال ما انخلق لغيرها
بس للآسف فارقت الحياة وانقلبت اسعد لحظات عمره بثواني
إلى اتعس
أيام العمر الرقم لقاه رقمه ولقا اسمه مكتوب ( آمل عمري )
صدمة خلته ينهار ويغمى عليه وانقلوه معاها للمستشفى هي
انتقلت الى رحمة الله بس هو عاش آو اقصد ما عاشت الضحكة بعدها يوم .
وترك الوظيفة وتعقد من عيشته وصار يكره نغمة الجوال
ولا يتكلم مره غير اذا كان مجبور انه يسولف
ويكره أي واحد يجيب أبجدية كلمة حب عنده
سافر عن المنطقة
اللي كان موظف فيها وتعرف على آمل عمره اللي أنــــتــــها فيها .
واخذ عهد على نفسه انه مايجي المنطقة هذي آلا بنفس اليوم
اللي توفى فيه حلمه وصار كل سنه بنفس اليوم يسافر للمنطقة
ويمر نفس المكان ويجلس فيه ساعة ويرجع لمدينته
لا تأسفن علي غدر الزمان فطالما رقصت علي جثث الاسود كلاب فلا تحسبن برقصها تعلو علي اسيادها فتبقي الاسود اسود والكلاب كلاب
قصة قصيرة وحكمة كبيرة
قصة قصيرة وحكمة كبيرة
تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه.
الرجل الذي انضرب على وجهه تألم و لكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .
استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا.
الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق، و لكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق.
و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي .
الصديق الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال و الآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟
فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ، و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها
تعلموا أن تكتبوا آلامكم على الرمال و أن تنحتوا المعروف على الصخر
أقاصيص قصيرة جداً
أقاصيص قصيرة جداً
رحيل
****
عبثاً حاولت أن تستبقيه
أعلن العصيان
قدمت له كل مايشتهيه ... إلتهمه
ثم أعلنها الرحيل
غضبت .. توعدت
إذا ماعاد سوف تلقيه
بعدما فضل عليها صديقته القطة
رغم الرفاهية وكل ماكان فى كنفها يلاقيه
*********************************************
عطر الحياه
********
إنتشلت رأسها من فوق الوسادة , وضعت عيناها مكانهما ..... إرتدت قلبها , وعقلها .. كل ماأودعته قبل النوم بجوارها .. فتنفست عطر الحياه بعدها
**************************************************
إمرأة
أهداها لعبة
أهدته قلبها
في انتظار شمبانيا
في انتظار شمبانيا
وصلت مطار "هيترو" في العاصمة اللندنية، عند الساعة الثامنة صباحا وكان بانتظارها "جون" مندوب عن المؤتمر الاقتصادي الدولي، بلباسه الرسمي وربطة عنقه السوداء وهو يحمل لافتة مكتوب عليها Nadia Abo Elasal.. أشارت إليه بأنها المطلوبة، حيّاها بكل أدب، حمل حقيبتها وسار معها إلى السيارة الفخمة التي تنتظرها خارج المطار.
انطلقت السيارة إلى الفندق.. جلس جون بجانب ناديا في المقعد الخلفي وبدأ يشرح لها عن سير المؤتمر الذي بدأ بالأمس.. وبينما هما يتبادلان أطراف الحديث، مرا بجانب حشد من المتجمهرين يرفعون لافتات باللغة الانجليزية ويهتفون هنا وهناك، وامرأة تنادي بمكبر الصوت: Pay no poll tax ومن ورائها يردد الحشد رجال ونساء: Pay no poll tax. قال "جون" موضحا: إننا نعيش فترة زمنية صاخبة وهناك شغب في الشوارع ضد "ضريبة الرأس".. نظرت ناديا من حولها، فرأت لافتات علقت على معظم البيوت في الشوارع، تنادي بعدم دفع "ضريبة الرأس"، فطلبت من جون أن يحدثها عن هذه الضريبة.
تنحنح جون وقال: تحسب الضريبة حسب عدد الأشخاص في البيت وليس حسب مساحته، فالغني الذي يملك القصور ويعيش فيه مع زوجته وابنه يدفع أقل من عائلة فقيرة وعديدة الأنفار.
- وهل توقعتم مثل هذا الاعتراض؟
- قوبلت الضريبة بمعارضه شعبيه واسعة.. شعر الناس بعدم عدالة هذه الضريبة القاسية التي فرضتها رئيسة الحكومة "مارغريت تاتشر"
- أخبرني من فضلك ماذا يفعل البسطاء من الشعب لمواجهة هذه الضريبة؟
-أقيمت في الأحياء الفقيرة لجان شعبية من الشباب، تحمي السكان وتتصدى لأفراد مكاتب الجباية الذين كانوا يأتون للحجز على محتويات البيوت..
استمر جون بحديثه، فأسندت رأسها إلى الوراء وسرحت بخيالها.. عادت سنوات بعيدة إلى الوراء.. حيث كانت في سن الرابعة عشر.. عندما أنهت تعليمها الإعدادي ونوت الالتحاق بالتعليم الثانوي.. وهذا الحلم صعب المنال في قرية لا يوجد بها مدرسة ثانوية، والسفر إلى أقرب مدرسة، يعني أولا تكلفة مادية لوالدها، وثانيا يعني خروج فتاة من القرية وهذا لا يتماشى مع الأعراف القائمة في العائلة، لكن عقلها الطفولي لم يفكر بالصعوبات، كانت تعرف أنه بمجرد موافقة والدها، ستسير الأمور على ما يرام، لكن العقبة كان هو عمها، الذي يعتبر نفسه متعلمًا ومتنورًا ويقرر في مثل هذه الأمور.. جاء عند أبيها وتحدث عنها وعلى مسمعها وكأنها نكرة، لم يذكر حتى اسمها، فكان يقول: لا تعلمها.. يكفيها ما تعلمت.. سندبر لها وظيفة في مجلس القرية.. لم تجرؤ ناديا على التعقيب، ولكن حال ذهابه، استفردت بأبيها كما اعتادت وتوسلت إليه، بأن لا يستجيب لأقوال عمها.. وبأنها ما زالت صغيرة على العمل.. المفاجأة أن والدها وقف إلى جانبها وكانت نقطة تسجل لصالحه، والنقاط لصالحه ليست بكثيرة. فوالدها كان يتحين الفرص ليظهر أنه مستقل في الرأي ويسير خارج سلطة شقيقه الذي يفرضها باستمرار.
أنتظر والدها بفارغ الصبر انتهاءها من الثانوية حتى تعمل وتعود عليه بالفائدة المادية، وليجبي منها "ضريبة الرأس"! بينما حلمت ناديا بالوصول إلى الجامعة، ليس بهدف العلم فقط، بل للهروب من سلطة الأب وكانت تتوقع رفض أبيها الذي يحسب الأمور بطريقة الربح والخسارة، لكنها اعتقدت أن التحاق شقيقها الأكبر للدراسة العليا في جامعة القدس من قبلها سيندرج عليها أيضا.. وتحينت وجود والدها لوحده كالعادة وفاتحته بالموضوع: أريد أن التحق بـالجامعة لدراسة موضوع الاقتصاد.. فضحك وقال باستهزاء: ماذا سيفيدك الاقتصاد؟ ماذا ستحسبين، ولمن ستعّدين الأموال؟ "ما في تحتنا ولا فوقنا"
-سأعمل عاما أو أكثر لتوفير المال من أجل تعليمي..
-حسنا.. اذهبي واعملي وسنرى كم ستوفرين.
عملت ناديا ورديّتين في قطف الثمار، تبدأ العمل في الساعة الخامسة صباحا وتنتهي في الساعة السادسة مساءا وكان العمل شاقا، تحت أشعة الشمس ووخز الأشجار ولفح الغبار، تشققت يداها وأصيبت بشرتها بحروق بقي أثرها لسنوات عديدة، وما جمعته من نقود في عام، كان يمكن أن يمول دراستها لسنتين وأكثر.. لم يسمح لها والدها بأخذ قرش واحد من راتبها، بل فضل صرفه على تعليم أخيها مدعيا: "حين يحين دور تعليمك سنبحث الأمر".. أرسلت ناديا أوراقها إلى الجامعة وتم قبولها، وعندما اقترب العام الدراسي، توجهت إلى والدها تطالبه بتنفيذ وعده لها فأجابها: "بعد بكير".. أخوك أحق بالنقود.. انتظري عامين حتى ينهي دراسته... فقالت له غاضبة: أين ما ادخرته من مال؟ - لقد تم صرفه على أخيك والعائلة..
-لماذا؟
- أنا أقرر كيف أصرف المال وليس أنت؟
-أريد ما وفرته من مال من تعبي وعرقي، هذا حقي.
-ألا تفهمين.. لم يبق منه فلس واحد..
- لقد وعدتني وأخليت بوعدك..
اشتد النقاش بينهما وانتهي بضربها.. لم تستسلم ناديا، توجهت إلى والدتها وأقنعتها، بأنها ستعمل أثناء الدراسة وبأنها ستتكفل بتمويل دراستها.. وكانت الوالدة تعرف كيف تأثر على زوجها وبعد نقاش مضني معه، رضخ لمطلبها..
مع بداية دراستها الجامعية، أخذت تعمل في المساء في أعطاء دروس خصوصية، كي تمول التعليم وأجرة السكن وغيرها،وعملت في تنظيف البيوت أيضا، كانت تجوع أحيانا وتستغل وجودها عند أحد الطلاب الذين تدرّسهم لكي تتناول العشاء في بيتهم، فيما كان شقيقها يأكل في أفخر المطاعم ويملك هاتفًا خلويًا وجهاز تلفزيون وجهاز تسجيل وغيرها من الكماليات التي لا يحتاجها الطالب.
مرت أربعة أعوام من الدراسة بلمح البصر، كان والدها بمساعدة الأقارب المتعاونين مع السلطات، قد دبر لها وظيفة معلمة في المدرسة الإعدادية في القرية رغم وجود العشرات من الأكاديميين العاطلين عن العمل..
عادت "ضريبة الرأس" من جديد، فمع نهاية كل شهر، كانت تواجه والدها وأشقاءها عندما يطالبونها براتبها الشهري.. تمضي الأشهر ويمضي راتبها إلى جيب الوالد، وكانت كلما ترغب بشراء شيء لنفسها، تطلبه كالمتسولة.
خشي أفراد العائلة نهاية الشهر.. فلم تتنازل ناديا عن راتبها بسهولة، كانت تهاجم والدها وتستفز أشقاءها بأجوبتها اللاسعة وكانوا يوسعونها ضربا. وتهب والدتها لحمايتها، فتتلقى بعض ضربات زوجها، وتصرخ: يا ويلكم من الله، ضربكم هذا على ظهرها سيؤذيها، لن تحبل ولن تلد أطفالاً..
لم تخف منهم ناديا، ولم تبك.. كانت ترمقهم بنظراتها المشمئزة وهي تعلم علم اليقين بأن الأمر مؤقت وهي بحاجة للتفكير بطريقة ذكية للهروب من هذا المأزق.
خططت لترك العمل والقرية، أصبحت تتغيب عن المدرسة بحجج واهية وتختلق المشاكل مع المدرسين والطلبة وذويهم وتستفز مدير المدرسة، وتهينه متعمدة، حتى وجه إليها رسالة فصل من العمل.. فأخذت تتباكى أمام الأهل، وادعت بأن المدير لم يستلطفها ولا يهتم لمصلحة الطلاب، وأضافت: هناك إعلان عن وظيفة شاغرة في المدينة.. السكن مجاني والراتب مضاعف، وما يزعجني يا أبي، أنها خارج القرية! لكنها تدر مالا وافرا سيساعدك في إنهاء بناء بيت أخي الصغير.
لم ترحب العائلة بقرارها، ولكن مرّة أخرى، كان حساب الربح والخسارة هو سيد القرار..
انتقلت إلى المدينة...حاولت مرارا إقناع والدها بالتخلي عن راتبها ولو مرّة كل شهرين، وفي كل مرّة كانت تصطدم بجميع أفراد العائلة مطالبين إياها بالعودة إلى البيت.. يلوحون بسيف الشرف والدين "فالبنت الشريفة تعيش بكنف والديها وإخوتها، البنت تخرج من بيت أبيها إلى بيت زوجها ومنه إلى قبرها.. وعندما يحتد الصدام يعلن والدها " بنتي عاهرة"!! لكن ناديا كانت تفضل أن تواصل دفع "ضريبة الرأس" على أن تسلب منها حريتها، فاضطرت إلى العمل في وظيفة إضافية في المساء.
تدحرجت دمعة على وجنتيها ومسحتها بخفة لئلا ينتبه إليها جون.. فإذا به يقترب ويهمس بأذنها: هل أنت معي في موضوع الضريبة.. -الحقيقة أنا في مكان آخر، يجني نفس الضريبة من النساء ولم تقم أي امرأة بتعليق لافتة على شباكها، "لن أدفع ضريبة الرأس".. لم يفهم جون ما قصدت، تبسم لها... وهي أخذت نفسًا عميقًا وزفرته بشدة وأرخت رأسها على مقعد السيارة وأغمضت عينيها من جديد...
بعد سنوات، من عملها المضني، حصلت ناديا على وظيفة في وزارة الاقتصاد وخلال فترة قصيرة،تم تعيينها كمستشارة اقتصادية وبدأت صورها تظهر بالصحف والتلفزيون إلى جانب الوزير.. كانت ناديا تعرف ما أهمية هذه الوظيفة، فهي الآن محسوبة على السلطة، وأكثر ما يخافه والدها وباقي أفراد عائلتها هي السلطة.. عندها تجرأت وقالت لوالدها وبحضور جميع أفراد العائلة الذكور منهم والإناث وبحضور عمها الأكبر: اسمع يا أبي، من اليوم وصاعدا، لن تأخذ راتبي.. ولا أريدك أن تنعتني بكلمات نابية...
نظر إليها والدها والجميع يترقب ردة فعله صامتين، وحتى عمها الذي لم يعط والدها في السابق حق الكلام، صمت هو الآخر.. وكان الوالد يعرف التهديد الذي يختبئ في طيات طلبها هذا.. فقال: سبقتني في الحديث، لقد أخذت منك ما يكفي وأنا لست بحاجة إلى نقودك بعد!! التفت ناديا إلى جميع أفراد العائلة وخاصة الإناث، وهي تبتسم بسخرية.. وتتذكر نعته لها بالعاهرة.. بعدها، انتشر خبر ما فعلته ناديا مع والدها وتوجهت لها العديد من فتيات القرية لتتدخل وتفض مشاكلهن مع أبائهن، وقد نجحت في الكثير من القضايا وكان والدها إذا اجتمع مع نفر من الناس وظهرت صورة ناديا في إحدى الصحف أو على شاشة التلفزيون، كان يردد بفخر: هذه ابنتي درست في الجامعة..
موضوع الاقتصاد...." لقد صرفت دم قلبي عليها" وهذه ابنتي وهذه ابنتي...
وصلت السيارة التي تقل ناديا وجون إلى الفندق وقبل أن تنزل نظرت إلى جون وقالت له: أتعرف يا جون.. في شرقنا يجب أن نعلق على شبابيك وسطوح بيوتنا: "هنا لا تدفع ضريبة الشرف".. لم يفهم جون ما قالته ناديا، لكنها قالت له بهمس: تاتشر وحكومتها سيسقطان إذا استمرت هذه الضريبة، فأنا أعرف حكومة أخرى فرضت ضريبة مشابهة وسقطت بفضل احتجاج مواطن واحد.. فكيف مع هذا الاحتجاج العارم الذي تشهده بلادكم؟!
بعد أسبوع، عادت ناديا إلى البلاد وقدمت العديد من المحاضرات عن المؤتمر الاقتصادي الذي شاركت فيه وتكلمت أيضا عن "ضريبة الرأس"، وفي صباح أحد الأيام، كانت تجلس في مكتبها وإذا بالسكرتيرة تبلغها بأن على الهاتف شخصًا يدعى "جون بيتر" من لندن.. رفعت السماعة ولم تكد تجيب حتى سمعت صوت "جون" من الجانب الآخر يقول: ناديا استمعي إلى نشرة الأخبار.. لقد سقطت حكومة تاتشر، مثلما توقعت.. كل الاحترام لك.. فأجابته ناديا: أنا لا أهتم كثيرا بسقوط حكومة تاتشر.. سأدعوك إلى البلاد على حسابي الخاص لنفتح زجاجة شمبانيا ونحتفل بعد أن تسقط حكومات الشرف عندنا..
مرّة أخرى لم يفهم جون قصدها ولكنه قال: هذا وعد وأنا بانتظار الشمبانيا..
سـعـديـّـة - رواية بقلم: د.نبيـل فـاروق
سـعـديـّـة - رواية بقلم: د.نبيـل فـاروق
"حر الجبال ولا بردها"
عبارة سمعتها لأول مرة، في قلب صعيد مصر، وأنا أقضي فترة التكليف الإجبارية هناك، في أوائل ثمانينيات القرن العشرين
سمعتها وأنا أكاد أذوب، من فرط حرارة الجو، في منتصف يوليو.. وفي سخرية، واجهت قائلاً: أي برد هذا؟ منذ جئت إلى هنا، لم أشعر بلمحة واحدة من البرد، فالحرارة تكاد تبلغ الأربعين، في منتصف الليل، ناهيك عن النهار
تطلع إليّ الشيخ إبراهيم، صاحب قطعة الأرض التي أقيمت عليها الوحدة الصحية، وكأنه لا يفهم ما أقوله، ثم قال في حماس: انتظر حتى يأتي الشتاء، وستنعكس الصورة تماماً
لم أستطع تصديق هذا أبداً، في مناخ تحديت أحد أصدقائي بشأنه يوماً، فقمت بقلي بيضة طازجة، على سورالوحدة الصحية، بحرارة الشمس وحدها، في منتصف نهاره
ثم جاء الشتاء
ووجدت نفسي أرتجف
وأرتجف..
وأرتجف..
درجات الحرارة انخفضت إلى حد رهيب، حتى كادت أناملي تتجمد في قلب الليل، ولم أعد أستطيع النهوض من تحت الغطاء إلا لأسباب بالغة الأهمية، أو لحالات حرجة للغاية
وفي ذلك المناخ الرهيب، قابلتها
سعدية..
امرأة من فئة يقال لها الحلبية، تنتمي على الأرجح إلى قبائل الغجر، وتقوم مع قريناتها بخدمة أثرياء القرية، والقيام بأعمالهم الوضيعة، وعلى رأسها حلب الأبقار، في ساعات الفجر الأولى، وربما من هنا جاءت تسمية الحلبية
كانت عقارب الساعة قد تجاوزت منتصف الليل ببضع دقائق عندما سمعت دقات باب سكني الخاص، في الوحدة الصحية
وعلى عكس ما اعتدته، كانت الدقات رقيقة هادئة، تحمل لمحة من خجل خاص، يمكنني إدراكه بحكم خبرتي
وعلى الرغم من أنها كانت ليلة بالغة البرودة، لم أشعر بأدنى لمحة من البرد.. على عكس المعتاد وأنا أخرج من تحت الغطاء، وأقترب من الباب، متسائلاً في همس ربما ارتبط برقة الدقات: من بالباب؟
أتاني صوتها، أشبه بغناء رخيم عذب، وهي تنطق اسمها: سعدية
لم أكن قد سمعت الاسم من قبل قط، منذ بدأت في الصعيد، ولكنني لم أكد أسمعها تنطقه بتلك الرقة، انتابني فضول شديد لرؤيتها، فأسرعت أفتح الباب، وأتطلع إليها في لهفة، تحت ضوء القمر
ويالجمال ما رأيت
*******
كانت فاتنة، بكل ما تحملة الكلمة من معان
سمراء، رقيقة، هادئة الملامح، لها شفتان مكتنزتان، وعينان سوداوان واسعتان، تعلوهما رموش من أبداع ما رأيت، وترتدي ذلك الزي البدوي المزركش، الذي يميز فئة الحلبة
لم أكن قد رأيتها من قبل قط، أو لمحت مثل هذا الجمال، أو تصورت حتى إمكانية وجوده هناك. مما جعلني أحدق فيها بدهشة، أصابتها بخجل واضح، فخفضت عينيها وهي تغمغم: عندي ألم في معدتي
لم أدرِ ماذا فعلت أنا بالتحديد، أو لست أذكر التفاصيل، إلا أنني حتماً قمت بالكشف عليها، وشعرت بدفء جسدها الصغير، قبل أن أقول في اهتمام: هناك اشتباه في الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية
سألتني في رقة بالغة: وما هذه الزائدة؟
أجبتها مبتسماً: جزء من جسدنا، مازال يصر على إيلامنا في أوقات لا نتوقعها
سألتني: وكيف نعالجه؟
التقطت ورقة من أوراق العيادة، لتحويلها إلى أحد المستشفيات في المدينة، وأنا أجيب: هذا يحتاج إلى عملية جراحية
انتفض جسدها وهي تقول في ارتياع: عملية جراحية؟!... أتعني أنهم سيشقون بطني
قلت محاولاً التهوين في الأمر: إنه مجرد شق صغير، والعملية بسيطة، و
قاطعتني في صرامة: لا
ونهضت ترتدي ملابسها في حزم، فقلت في قلق: ولكن العملية حتمية، و
قاطعتني في صرامة أكثر: قلت لا
اقتربت منها، وقد هالني أن يتطور الأمر معها، لمجرد خوفها من إجراء جراحة بسيطة، وقلت: اسمعيني يا سعدية... حالتك شديدة، والعملية الجراحية ضرورة
هزت رأسها في قوة، وقالت: نحن لا نجري أية عمليات جراحية
غمغمت: حتى البسيطة منها؟
التفتت إليّ بعينين مغرورتين بالدموع، وهي تغمغم: أنت لا تدري ما ستفعله العملية الجراحية
سألتها في خوف: وماذا تتوقعين أن تفعله؟
أجابتني، والدموع تنهمر من عينها: ستقتلني
هتفت مستنكراً: تقتلك؟!.... مستحيل يا سعدية... لم نسمع قط عن مريض قتلته عملية زائدة بسيطة
تطلعت إليّ، وقد غرقت عيناها الواسعتان في بحر من الدموع، وغمغمت قبل أن تعدو نحو باب الوحدة: ستسمع قريباً
اختفت من أمامي فهرعت خلفها، أهتف: سعدية... انتظري... المفترض أن
في هذه المرة كنت أنا من قاطعت نفسي، أو بمعنى أدق، بترت عبارتي قبل أن تكتمل
فقد اختفت سعدية..
اختفت بمعنى الكلمة..
لم أدرِ أين ذهبت بالضبط بهذه السرعة، فربما غابت وسط الأشجار المحيطة بالمكان، أو دارت حول الوحدة، أو تلاشى ثوبها الأسود وسط ظلام الليل
المهم أنها قد اختفت
ولما كان من العبث، والمستحيل أيضاً، أن أعدو خلفها، دون أن أعلم أين ذهبت بالضبط فلم أجد أمامي سوى الصعود إلى سكني.. والنوم
والعجيب أنني نمت بعمق
بعمق شديد للغاية
نمت، ربما كما لم أنم، منذ بدأت العمل هنا
*******
وفي اليوم التالي، كانت إجازتي تبدأ، فسافرت عائداً إلى بلدتي، وحاولت أن أنسى هناك كل شيء عن سعدية، والزائدة الدودية لها
وربما نسيت..
أو تناسيت..
المهم أنني قضيت إجازتي، وعدت بعدها إلى عملي في الصعيد، منتعشاً، هادئاً
وما أن صدمني تيار الهواء البارد، حتى استعدت كل شيء
برد الجبال..
وكلامها..
وليلها الطويل..
وسعدية..
في أول ساعة لوصولي، أردت أن أسأل عن أحوالها، وعما أصاب زائدتها الدودية، ولكنني أحجمت عن هذا، لأنه من الخطر في ريف الصعيد، أن يسأل رجل عن امرأة
أية امرأة..
وليومين أو ثلاثة... حاولت نسيانها، عبر الانهماك في العمل
ولعلي أفلحت..
ولكن بعد منتصف ليل اليوم الرابع بدقائق قليلة، سمعت دقاتها الرقيقة، على باب سكني
وبقفزة واحدة، أصبحت عند الباب
وفتحته
وكانت مفاجأة
*******
لم يكن هناك أحد عند الباب
فاجأني هذا ولاشك، فوقفت أحدق في الفراغ بمنتهى الدهشة، وأتساءل في حيرة، ترى هل سمعت دقاتها الرقيقة على الباب بالفعل، أم أنني تمنيت هذا فحسب؟
أمن الممكن أن أكون قد سمعت الدقات لرغبتي فيها؟
أمن المعقول هذا؟
مددت رأسي أتطلع يميناً ويساراً، بحثاً عنها، ولكن المكان كان خالياً تماماً، فعدت إلى فراشي، وأنا أهمس باسمها دون وعي، وما أن دخلت تحت الغطاء، حتى سمعت دقاتها مرة أخرى
وهذه المرة سمعتها بمنتهى الوضوح
ووثبت نحو الباب
وفتحته بحركة واحدة
ورأيتها
كانت تقف هناك، بسمارها، ورقتها، وعينيها الواسعتين
وبكل رقتها، غمغمت: أشعر بألم في بطني
قلت في حنان:كلانا يعلم ما يعنيه هذا
تجاهلت قولي تماماً، وهبطت إلى حيث حجرة الكشف الطبي
وبلا وعي، وجدت نفسي أتابعها في انبهار، وهي تهبط درجات السلم في رقة ونعومة، كما لو أنها ملاك جميل
ولحقت بها إلى حجرة الكشف
ودون أن أنتبه، أعدنا كل ما حدث في المرة السابقة
وعندما نهضت، قلت: هذه المرة، أنا مصر على ذهابك للمستشفى
سألتني في بساطة: ولماذا؟
أجبتها بسرعة: تحتاجين إلى إجراء عملية جراحية
قالت في حدة:لا... نحن لا نجري عمليات جراحية
قلت في ضيق: هل سنكرر الأمر؟
اغرورقت عيناها بالدموع مرة أخرى، وغمغمت:إنك لا تعرف ما ستفعله بي العملية الجراحية
قلت في حدة: لا داعي للكلام الفارغ.. هذا النوع من العمليات الجراحية البسيطة، لا يمكن
قاطعتني في استمرار، وكأنها لا تسمعني: ستقتلني
رأيت عينيها الغارقتين في الدموع، فتجمدت الكلمات على شفتي، ولم أحاول قول أي شيء إضافي، في حين اندفعت هي نحو الباب
واختفت..
تماماً كما حدث في المرة السابقة، كما لو أننا نعيد المشهد السابق
ولهذا لم يدهشني ألا أجدها في الخارج
فقط عدت إلى فراشي
ونمت..
وبمنتهى العمق..
كان توافقاً مدهشاً، لم أنتبه إليه، حتى فى المرة الثانية
فمنذ بدأت العمل في الصعيد، لم أنم بهذا العمق، إلا في الليالي التي تأتي فيها سعدية
ولقد أتت سبع مرات متتالية..
وفي كل مرة، كانت الأمور تسير على النسق نفسه..
دقات رقيقة
حوار قصير
كشف طبي
اقتراح بعملية جراحية
رفض..
وهروب..
واختفاء..
كل مرة بنفس الترتيب..
ونفس الأحداث..
وربما نفس الحوار..
وبين كل مرة وأخرى، تختفي سعدية لأسبوع كامل
على الأقل
وفي كل مرة، أشعر بقلق عارم عليها
ولا أنام..
ثم تأتي..
وأراها..
وأنام بعمق
بمنتهى منتهى العمق..
*******
وبعد المرة السابعة، اختفت سعدية تماماً
مر أسبوع..
وثان..
وثالث..
ورابع..
ولم تظهر سعدية قط..
ولم يعد باستطاعتي الاحتمال، أو حتى مراعاة القواعد، لذا فقد استيقظت ذات صباح، وقد قررت أن أسأل عنها، مهما كان سيؤدي إليه هذا
وفي لهفة، هبطت إلى العيادة، وانتهزت أول فرصة، لأسأل عم شعبان، تومرجي العيادة:هل تعرف حلبية اسمها سعدية؟
بدت عليه علامات التفكير، قبل أن يجيب:الاسم شائع بينهم، أية سعدية منهم تقصد بالضبط؟
أجيبه في حذر:إنها امرأة شابة، في أواخر العشرينات من العمر
مط شفتيه، مغمغما:لا يمكنني تذكرها... ولكن ربما تجيبك فهيمة
وفهيمة هذه كانت خادمة الوحدة، تتواجد معظم الوقت، وتقوم بكل العمل تقريباً
ولكنها امرأة
وستدرك حتماً حتماً لهفتي
لذا كان لابد أن أضع خطة، للسؤال عن سعدية
في البداية، بدأت أسألها عن أخريات
ثم أخريات
طرحت عدة أسماء، زارت العيادة من قبل، ثم التقطت نفساً طويلاً، وسألتها:وسعدية كيف... حالها؟
التفتت إليّ في دهشة، متسائلة: أية سعدية؟
أشحت بوجهي، حتي تعجز عن قراءة انفعالاتي، وأنا أجيب بصوت خرج على الرغم مني مختنقاً: سعدية الحلبية
لم أسمع جوابها لدقيقة كاملة، فالتفت إليها؛ لأجدها تحدق فيّ بمنتهى الدهشة، على نحو جعلني أسألها: ألا تعرفينها؟
وهنا نفضت رأسها، قائلة:بل أعرفها، ولكنني أتساءل: كيف عرفتها أنت؟
قلت في توتر:أعرف أنها تعاني من التهاب في الزائدة الدودية
هتفت: وهذا أيضاً تعرفه؟
حاولت أن أتظاهر باللامبالاة، وأنا أقول:أي طبيب بسيط يمكنه معرفة هذا
سألتني في دهشة: وهل عرفت من الطبيب؟
أغضبتني عبارتها، ولكنني تجاهلتها تماماً، وأنا أسألها: المهم.. كيف حالها الآن؟
تطلعت إليّ لحظات في شيء من الاستنكار، قبل أن تقول: لقد أجرت عملية الزائدة الدودية
هتفت: حقاً
أكملت في حزم: وماتت
وصعقني الجواب..
إلى أقصى حد
*******
لم أستطع تصديق ما سمعته
سعدية ماتت؟
وفي عملية إزالة زائدة دودية ملتهبة؟
أمعقول هذا؟
سعدية بكل جمالها ورقتها تموت؟
وبهذه البساطة؟
لا يمكنني أن أصف كيف هالني الأمر وأفزعني، ولا كيف شعرت بالحزن والمرارة
سعدية الجميلة ماتت لأنها أطاعتني
لأنها فعلت ما نصحتها به
وأجرت العملية الجراحية
الخبر صدمني، ورجني من الأعماق، ومزق نياط قلبي تمزيقاً بلا رحمة، حتى إنني لم أبالِ بنظرة فهيمة المستنكرة المندهشة، ولا حتى بسؤالها: لماذا تأثرت إلى هذا الحد؟
أجبتها في مرارة وأسى: ومن ذا الذي يتجاهل موت فاتنة مثلها؟
هتفت بدهشة أكثر: فاتنة؟
ثم نهضت، متسائلة: وكيف عرفت هذا؟
أجبتها في حدة: لماذا يدهشك هذا؟!... إنني أعرف سعدية جيداً، لأنني وقعت الكشف الطبي عليها
هتفت بصوت مرتفع: كشف طبي؟؟
وارتجف صوتها فيّ، وهي تضيف: هذا مستحيل!... مستحيل تماماً
صحت بها في غضب: ولماذا مستحيل!... ألستُ طبيباً؟
أجابتني في توتر بالغ: بالتأكيد، ولكنك لم تكن هنا، عندما ماتت سعدية في العملية
سألتها مندهشاً: ماذا تعنين؟
أجابت ذاهلة: سعدية ماتت منذ خمس سنوات
صدمني الجواب بشدة، وهتفت بها:أي قول مختل هذا؟!.. سعدية التي أتحدث عنها كانت هنا منذ شهر ونصف الشهر فحسب
هتفت: مستحيل
قلت في إصرار: لقد فحصتها بنفسي
بدت حائرة مرتبكة، وخائفة بعض الشيء، قبل أن تقول في عصبية: إذن، فنحن نتحدث عن سعدية مختلفة
قالتها، واندفعت مغادرة السكن، وكأنها ترفض الحديث عن ذلك الأمر
وبقيت وحدي أرتجف، من فرط الانفعال
مستحيل
ما تقوله مستحيل
لا يمكن أن تكون سعدية التي ماتت، هي سعدية التي أعرفها، والتي فحصتها بنفسي
لقد لمستها، وشعرت بجسدها ودفئها
من المستحيل أن تكون هي
من المستحيل تماماً
أويت إلى فراشي مضطرباً، وأنا أفكر فيما سمعته من فهيمة، وأحاول، و
وفجأة، سمعت دقاتها
لوهلة، خُيل إليّ أنه جزء من حلم ما، فأرهقت سمعي، لأسمع الدقات مرة ثانية
نفس الدقات الهادئة، الرقيقة، الخجلى
وكالصاروخ، وثبت نحو الباب... وفتحته
وكانت هناك...
سعدية..
بشحمها ولحمها، وسمرتها، وجمالها، وعينيها الواسعتين السوداوين
وقبل أن أنبس ببنت شفة همست: أشعر بألم في معدتي
ثم وجدتنا هناك في حجرة الكشف الطبي
وجدت نفسي أفحصها، وأتحسس موضع الزائدة الدودية في حرص أكثر، واهتمام أكبر
وشعرت بملمسها
وجسدها...
ودفئها...
إنها حقيقية..
حتماً حقيقية..
ومرة أخرى، اقترحت عليها أن تجري عملية الزائدة الدودية
ومرة أخرى رفضت في إصرار
وجرت..
واختفت..
السيناريو نفسه، كما يحدث في كل مرة
وهنا أيضاً عدت إلى فراشي
ونمت بمنتهى العمق
*******
استيقظت في الصباح الباكر جداً، في حالة من النشاط والحيوية، لم أعهد نفسي عليها من قبل، حتى إنني هبطت إلى عيادة الكشف الطبي، قبل أن يصل أي من العاملين فيها
وقبل أن ينصرف عم حارس الخفير الليلي
رأيته يلملم أشياءه، وأنا أهبط في درجات السلم، فألقيت عليه التحية، وسألته: كيف حالك يا عم حارس؟
أجابني في حماس: في خير حال يا دكتور... نوم العافية.. أرى أنك نمت بعمق الليلة
سألته مبتسماً: كيف عرفت؟
أجابني في سرعة: لم أرَ ضوء حجرتك قط طوال الليل
توقفت لأسأله في دهشة: أأنت هنا طوال الليل؟
أجابني في حماس: بالطبع
ملت نحوه، وضحكت، قائلاً: يالك من كاذب كبير!!... كيف تدعي أنك هنا، ولم أرَك قط
أجابني في تلقائية صادقة: لأنك لم تستيقظ، منذ أويت إلى فراشك
قرصت أذنه، قائلاً: خطأ أيها العجوز... لقد هبطت لتوقيع الكشف الطبي على سعدية الحلبية، و
قاطعتني نظرة الدهشة المستنكرة في عينيه، فتوقفت لأسأله: ألا تصدقني؟
أجابني في سرعة: لا يمكنني تكذيبك يا دكتور، ولكنني أجهل معنى ما تقوله، فأنا لم أفارق مكاني بالفعل، طوال ليلة أمس، ولم أشاهد حلبية أو مغربية، بل ولم أشاهدك تهتبط إلى حجرة الكشف قط
هتفت: عم حارس
أجابني في حزم: صدقني يا دكتور.. هذ لم يحدث أبداً
ملت نحوه في غضب، قائلاً: وماذا لو أيدت سعدية قولي؟
نظر إلى عيني مباشرة، وهو يقول: مستحيل يادكتور!... إنه مجرد حلم... أو كابوس
توقفت مغمغماً: كابوس
أجابني في حزم: نعم... وخصوصاً أنك رأيت فيه عفريت سعدية
هتفت: عفريت مين؟
أجابني بمنتهى الحزم: عفريت سعدية الحلبية، التي ماتت في عملية زائدة دودية منذ خمس سنوات، وترفض مغادرة الوحدة الصحية، منذ ذلك الحين... لست أول طبيب يراها
وكانت هذه مفاجأة جديدة...
ومذهلة
*******
هل يمكنك أن تصدق أمراً كهذا، لو مررت به؟
مستحيل
هذا بالضبط ما حدث معي
لم أصدق ما قاله حارس قط
صحيح أن الأمور كانت تتفق مع ما قاله، خاصة أن سعدية تؤدي دورها نفسه في كل مرة
ولكنها تختفي في النهاية
كل مرة تختفي، بعد أن نصل إلى عبارة واحدة
أن العملية ستقتلها
لقد قضيت ذلك اليوم كله، وأنا أفكر فيما قاله عم حارس حتى إنني لم أستطع القيام بواجبي اليومي، فصرفت كل الحالات غير العاجلة، وأحلت العاجلة إلى أقرب وحدة صحية، وأويت إلى فراشي مبكراً
وتحت الغطاء والدفء رحت أستعيد كل ما حدث
أمن الممكن فعلاً أن تكون سعدية مجرد شبح؟
شبح بكل هذا الجمال؟
إنني أسمع دقاتها الرقيقة على بابي، وصوتها الهادئ العذب وهي تصف حالتها
ثم إنني فحصتها بنفسي
شعرت بجسدها..
بدفئها..
وهذا لا يمكن أن يحدث مع شبح
الأشباح لا ملمس لها..
لا يمكنني أن أتحسسها
لا يمكن أن تكون دافئة..
ثم بدأ عقلي يستوعب الأمر، من زاوية مختلفة
لماذا تصورت أنني قد فحصتها بالفعل؟
لماذا لا يكون هذا مجرد حلم
ثم عم حارس يؤكد أنني لم أهبط إلى حجرة الكشف أمس
ولم تكن سعدية هناك
ربما كان مجرد حلم إذن
حلم واضح قوي، أحياه بكل مشاعري، حتى يخيل إلي أنه حقيقة واقعة
لقد قرأت شيئاً كهذا
قرأت عن أحلام تبدو أشبه بالواقع
أحلام يشعر خلالها المرء، كما لو أنه يخوض تجربة حقيقية
ربما كان مجرد حلم
ولكن لماذا ظهرت فيه سعدية؟
كيف علمت بوجودها؟
أو بحالتها؟
هذا لغز آخر
لغز كبير...
ولكن النوم العميق للغاية، الذي يترادف مع الأمر في كل مرة، يرجح فكرة الحلم
ويا له من حلم
حاولت أن أستعيد التفاصيل، ففوجئت بأن هناك دوماً فجوات، أعجز عن تذكرها
لحظات ضائعة في كل مرة
فهي تظهر عند الباب
ثم تصبح داخل حجرة الكشف الطبي
وهذا لا يتفق مع الواقع
بل مع الحلم..
في عالم الأحلام فقط، لا تكون هناك أهمية لترتيب الأحداث، أو حتى لمنطقها
نعم على الرغم من غرابته، فهو حلم
حلم زارني فيه شبح سعدية
الفكرة كانت مفزعة، إلا أنها دفعتني للنوم
النوم العميق
النوم العميق الذي استيقظت منه، على صوت دقاتها الرقيقة
وفي لحظة كنت أقف أمامها، وهي تقول عبارتها التقليدية: أشعر بألم في معدتي
----
وفي اللحظة التالية، كنا في حجرة الكشف الطبي
والعجيب أنني لم أكن أشعر بالخوف
ولا بأدنى ذرة منه
كنت فقط أشعر بقلبي يهفو إليها
ومرة أخرى فحصتها، وشعرت بلمسها، وجسدها، ودفئها... وكما يحدث دوماً، تطلعت إليها وكدت أخبرها أنها بحاجة إلى عملية جراحية
ولكن فجأة، قفزت فكرة أخرى إلى رأسي
ولوقت طويل نسبياً، تطلعت إلى سعدية في صمت، حتى سألتني هي بصوتها الرقيق: ألن تخبرني ماذا ينبغي أن أفعل؟
قلت في خفوت: سنحاول معالجة الالتهاب
حمل صوتها لهفة كبيرة، وهي تسألني: ألن يحتاج الأمر إلى عملية جراحية
كنت أعلم أنها بحاجة إلى هذا، وعلى الرغم من ذلك فقد أجبتها بنفس الخفوت: كلا.. سنستخدم علاجاً طبياً فقط
رأيت عينيها تتألقان، وهي تقول في شيء من السعادة: حقاً؟
قلت في هدوء عجيب: نعم يا سعدية.. لا عمليات جراحية
سمعتها تتنهد في ارتياح عام، قبل أن تقول: لا يمكنك أن تتصور كم أرحتني
غممت: تصورت هذا
دارت حول نفسها كراقصة بالية رقيقة، وهي تقول في سعادة جمة: منذ خمس سنوات أشتاق لسماع هذا
غمغمتُ: منذ قتلتك العملية
لم يبدُ أنها سمعتني، وهي تتابع في سعادة:كنت أعلم أن هناك علاجا بديلا.. العملية الجراحية لم تكن أبداً ضرورية
غمغمت: هذا ما يبدو
دارت حول نفسها دورة أخيرة، ثم وقفت في وسط حجرة الكشف الطبي، وتطلعت إليّ في امتنان شديد، وهي تقول: كيف يمكنني أن أشكرك؟
غمغمت، وأنا أشعر بنعاس شديد، يسيطر على كياني كله: ابقِي هنا
هزت رأسها في رقة، وقالت: لم يعد باستطاعتي هذا
ثم مالت نحوي، حتى شعرت بأنفاسها العطرة، وهي تضيف: لقد حررتني
العبارة عنت الكثير..
والكثير جداً..
وتضاعف شعوري بالنعاس..
تضاعف ألف مرة، وأنا أتابعها بعينين متثاقلتين، وهي تتجه كفراشة رقيقة نحو الباب، قائلة: ولا يمكنك أن تتصور كم أرحتني
وخرجت من الباب..
وذابت وسط الظلام
واستيقظت في الصباح التالي، بعد نوم عميق..
عميق للغاية..
وكانت آخر مرة تظهر فيها سعدية
وآخر مرة أراها فيها
ولسنوات طويلة، حاولت كتمان هذه القصة بكل أحداثها في أعمق أعماقي
ولسبب ما، رأيت أن الوقت قد حان لأرويها
ربما لأن الوقت قد حان لرؤيتها فحسب
أو بسبب حلم..
حلم راوداني، ورأيت فيه وجهها الأسمر
وعينيها السوداوين الواسعتين
عيني الحلبيّة..
سعدية..
حكايتى مع بنت الجيران
حكايتى مع بنت الجيران
الحكاية بتبدأ من حوالى سنتين....
العفش بينزل من على عربية النقل...
و انا واقف فى البلكونة.. وبسأل امى (اللى كانت واقفة تنشر الغسيل): هو فى حد هيسكن هنا ولا ايــه يامـا؟
قالتلى اه يا حبيبى دى الشقة اللى قصادنا
قلتلها ويا ترى عرسان جداد ولا عيلة وبتعزل؟
قالتلى والله يابنى مانا عارفة
قلتلها طيب.. يا خبر انهارده بفلوس.. بكرة يبقى بفلوس اكتر..
و بعد أسبوع......
أمى واقفة بتنشر الغسيل بردو.. وانا واقف جنبها بردو.. وبتقولى: مش السكان الجداد وصلوا خلاص
قلتلها يا شيـــــخة!
قالتلى: اه.. مرات الراجل عدت عليا انهارده وسلمت عليا وعرفتنى بيهم
قلتلها: ايــه بقى عرسان جداد؟؟
قالتلى لا دول أسرة.. عندهم ولدين وبنت
قلتلها خير.. خير.. (والشر بيبظ من عينيا)
و أثناء الحديث الشيق ده..
طلعت مامت الولاد م البلكونه.. ولما شافت أمى هزت راسها - بتسلم على امى يعنى -.. وطبعا أمى ردتلها الهزة - بترد السلام يعنى -
و بعدين طلع ولد صغير ابتسم لنا اول ما شافنا....
أصل البلكونة فى وش البلكونة , بس هم مركبين ستارة واحنا مش مركبين ستارة... بس باين عليهم ناس طيبين اوى...
المهم.. الأم ندهت لبنتها...
الحقيقة انا كنت أول مرة فى حياتى أسمع الاسم اللى هى ندهت به..
أول مرة أعرف ان فى بنت اسمها كده أصلا...
الام بتنده: يــــــا روفيدة (على وزن بثينة , بضم الراء يعنى)
اسم جامد مووووووت... عجبنى الاسم اوى... وبدعى ربنا تكون رُفيدة حلوة زى اسمها..
و طلعت روفيدة من ورا الستارة فـى حركة Slow Motion من بتاعة الافلام..
و انا متنح تتنيحة سوده... روفيدة طلعت احلى من اسمها.. جميلة جمال لا يوصف... ناصعة البياض..
مش قادر ارفع عينى من عليها.. مينفعش ارفع عينى من عليها اصلا...
فضلت متنح لحد ما شافتنا انا وامى..
لما شافت امى ابتسمت لها..
و لما شافتنى زى ما تكون شافت عفريت ودخلت على جوة جرى...
و تمر الأيام..
و مشكلتى ان البلكونة بتاعتنا تدخلها من اوضتى.. عشان كده فى الرايحة والجاية ابص اشوف روفيده واقفة ولا لأ..
ساعة ما الاقيها واقفة.. اطلع البلكونة..
مرة اعمل نفسى بتكلم فى التليفون.. او بشم الهوا مثلا - مع إن الدنيا تراب وعفرة -
او بلعب عشر ضغط.. اى تلكيكة والسلام
الغريب انها كانت فى الاول لما تشوفنى تروح داخلة جرى على جوة..
لكن بعد فترة لاحظت انها مكانتش بتدخل اول ما تشوفنى.. وكانت بتفضل واقفة هى كمان...
بقيت فى عز الشمس اقف.. لحد ما اعرق واجيب جاز.... فى عز البرد واقف بتكتك م البرد
واقف بالساعات مدام روفيدة واقفة... ارمى نظرة.. ابتسامة.. أشاور
و كانت هى بتكتفى بالابتسام وعلامات الخجل...
و ف يوم من ذوات الايام..
بشاورلها.. شاورتلى
بقيت هطير م الفرحة.. روفيده شاورتلى يا جدعان...
قعدت اطنطط ع السقف وأغنى وحياة قلبى وأفراحه..
و هبا إيـه هبا أاه.. إن شاء الله هنظبط
امتى بقى اتكلم معاها ونهظر سوا...
لحد ما جه اليوم...
انا راجع م الكلية.. وعلى اول الشارع شفت أمى واقفة مع مامت روفيده..
و المفاجاة: روفيده واقفة معاهم
لقيت نفسى بجرى زى شخصيات الكرتون.. نصى التحتانى بيجرى قبل نصى الفوقانى تشووووووووو...
لحد ما بقيت عندهم.. عرقان طبعا وبنهج وحالتى حالة...
نزلت عليهم زى الباراشوط..
ازيك ياما.. ازيك يا طنط عاملين ايه...
و بصيت لرٌفيدة.. كانت بصالى وبتضحك..
كانت زى القمر اليوم ده.. ولابسة تى شيرت حمالات - اصل الجو كان حر اوى اليوم ده -
قلتلها: ازيك يا روفيده؟!
و كان رد فعلها غير متوقع بالمررررة... كان صدمة حقيقية بالنسبة لى..
لقيتها بتمد ايديها وبتسلم عليا...
و بتقولى: الحمد لله.. ازيك انت؟؟!
رحت مسلم عليها....
و قلتلها: الله يسلم قلبك يا روح قلبى..
و رحت بايس ايديها....
و رحت شايلها...........
و قلتلها: انتى عندك كام سنة بقى؟؟
قالتلى عندى 3 سنين
رحت بايسها تانى وانا هطير م الفرحة وفضلنا نلعب ونضحك ونهزر... لحد ما مامتها شالتها وطلعوا البيت
و من يومها وانا وروفيده اصحاب... كل ما تطلع البلكونه نلعب ونهزر مع بعض
ههههههههههههههههههههه
تعيشو وتاخدو غيرها
حين حكم القاضى بقطع يد الحاكم
حين حكم القاضى بقطع يد الحاكم
حين حكم القاضي بقطع يد السلطان
أمر السلطان (محمد الفاتح) ببناء أحد الجوامع في مدينة (اسطنبول)،
وكلف أحد المعمارين الروم واسمه (إبسلانتي) بالإشراف على بناء هذاالجامع، إذ كان هذا الرومي معمارياً بارعاً.
وكان من بين أوامر السلطان : أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر.
وأن تكون هذه الأعمدة مرتفعة ليبدو الجامع فخماً، وحدد هذا الارتفاع لهذا المعماري.
ولكن هذا المعماري الرومي - لسبب من الأسباب - أمر بقص هذه الأعمدة ، وتقصير طولها دون أن يخبر السلطان ، أو يستشيره في ذلك .
وعندما سمع السلطان (محمد الفاتح) بذلك ، استشاط غضباً ، إذ أن هذه الأعمدة التي جلبت من مكان بعيد ، لم تعد ذات فائدة في نظره ،
وفي ثورة غضبه هذا ، أمر بقطع يد هذا المعماري.
ومع أنه ندم على ذلك إلا أنه كان ندماً بعد فوات الأوان.
لم يسكت المعماري عن الظلم الذي لحقه ، بل راجع قاضي اسطنبول الشيخ ( صاري خضر جلبي) الذي كان صيت عدالته قد ذاع وانتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية ، واشتكى إليه ما لحقه من ظلم من قبل السلطان (محمد الفاتح). ولم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى ،
بل أرسل من فوره رسولاً إلى السلطان يستدعيه للمثول أمامه في المحكمة لوجود شكوى ضده من أحد الرعايا .
ولم يتردد السلطان كذلك في قبول دعوة القاضي ، فالحق والعدل يجب أن يكون فوق كل سلطان. وفي اليوم المحدد حضر السلطان إلى المحكمة ، وتوجه للجلوس على المقعد قال له القاضي :
لا يجوز لك الجلوس يا سيدي ... بل عليك الوقوف بجانب خصمك.
وقف السلطان (محمد الفاتح) بجانب خصمه الرومي، الذي شرح مظلمته للقاضي، وعندما جاء دور السلطان في الكلام، أيد ما قاله الرومي.
وبعد انتهاء كلامه وقف ينتظر حكم القاضي، الذي فكر برهة, ثم توجه إليه قائلاً:
حسب الأوامر الشرعية ، يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصاً لك!!
ذهل المعماري الرومي ، وارتجف دهشة من هذا الحكم الذي نطق به القاضي ، والذي ما كان يدور بخلده ، أو بخياله لا من قريب ولا من بعيد ، فقد كان أقصى ما يتوقعه أن يحكم له القاضي بتعويض مالي.
أما أن يحكم له القاضي بقطع يد السلطان (محمد الفاتح) فاتح القسطنطينية الذي كانت دول أوروبا كلها ترتجف منه رعباً، فكان أمراً وراء الخيال ... وبصوت ذاهل ، وبعبارات متعثرة قال الرومي
للقاضي ، بأنه يتنازل عن دعواه ، وأن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط ، لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئاً ،
فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية ، لكل يوم طوال حياته ، تعويضاً له عن الضرر البالغ الذي لحق به.
ولكن السلطان (محمد الفاتح) قرر أن يعطيه عشرين قطعة نقدية ، كل يوم تعبيراً عن فرحه لخلاصه من حكم
القصاص ، وتعبيراً عن ندمه كذلك .
العبره .. ان الحاكم محكوم وليتعظ اولو الامر
قصة وحكمة
قصة وحكمة
=-=-=-=-=
رغب مهاجر عربي قديم يعيش في أمريكا أن يزرع البطاطس في حديقة منزله ولكنه لا يستطيع لكبر سنه فأرسل لابنه الذي يدرس في باريس عبر البريد الالكتروني هذه الرسالة.
ابني الحبيب احمد:
تمنيت أن تكون معي الآن وتساعدني في حرث الحديقة لكي ازرع البطاطس فليس عندي من يساعدني.
وفي اليوم التالي استلم الأب الرسالة التالية:
أبي العزيز:
أرجوك إياك أن تحرث الحديقة لأني أخفيت فيها شيئا خطيراً إذا رجعت سأخبرك ما هو .
لم تمض ساعة على الرسالة وإذ برجال اف بي آي والاستخبارات والجيش يحاصرون المنزل ويحفرونه شبرا شبرا فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل.
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي
أبي العزيز:
أرجو أن تكون الأرض قد حرثت بشكل جيد فهذا ما استطعت أن أساعدك به وأنا في باريس وإذا احتجت لشيء آخر اخبرني وسامحني على التقصير
الحكمة :
بعض الأحيان يكون الخصم متسرعاً جداً وعليك أن لا تخشى تسرعه لكن عليك أن توظف تسرعه لصالحك.
=-=-=-=-=
رغب مهاجر عربي قديم يعيش في أمريكا أن يزرع البطاطس في حديقة منزله ولكنه لا يستطيع لكبر سنه فأرسل لابنه الذي يدرس في باريس عبر البريد الالكتروني هذه الرسالة.
ابني الحبيب احمد:
تمنيت أن تكون معي الآن وتساعدني في حرث الحديقة لكي ازرع البطاطس فليس عندي من يساعدني.
وفي اليوم التالي استلم الأب الرسالة التالية:
أبي العزيز:
أرجوك إياك أن تحرث الحديقة لأني أخفيت فيها شيئا خطيراً إذا رجعت سأخبرك ما هو .
لم تمض ساعة على الرسالة وإذ برجال اف بي آي والاستخبارات والجيش يحاصرون المنزل ويحفرونه شبرا شبرا فلما لم يجدوا شيئا غادروا المنزل.
وصلت رسالة للأب من ابنه في اليوم التالي
أبي العزيز:
أرجو أن تكون الأرض قد حرثت بشكل جيد فهذا ما استطعت أن أساعدك به وأنا في باريس وإذا احتجت لشيء آخر اخبرني وسامحني على التقصير
الحكمة :
بعض الأحيان يكون الخصم متسرعاً جداً وعليك أن لا تخشى تسرعه لكن عليك أن توظف تسرعه لصالحك.
الوزراء الثلاثة
قصه جميله و رائعة وقصيرة
في يوم من الأيام إستدعى الملك وزراءه الثلاثة
وطلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر ويملئ
هذا الكيس له من مختلف طيبات الثمار والزروع
وطلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد آخر
إستغرب الوزراء من طلب الملك
و أخذ كل واحد منهم كيسه وأنطلق إلى البستان
***
الوزير الأول حرص على أن يرضي الملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار
حتى ملئ الكيس
****
أما الوزير الثاني فقد كان مقتنع بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحص الثمار فقام بجمع الثمار بكسل و إهمال فلم يتحرى الطيب من الفاسد حتى ملئ الكيس بالثمار كيف ما اتفق .
*****
أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملئ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار .
وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس
التي جمعوها.
فلما اجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لا يصل إليهم فيه أحد كان,
وأن يمنع عنهم الأكل والشراب
فالوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة
أما الوزير الثاني فقد عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمداً على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها
و أما الوزير الثالث فقد مات جوع قبل أن ينقضي الشهر الأول
***
وهكذا اسأل نفسك من أي نوع أنت ؟
فأنت الآن في بستان الدنيا
ولك حرية أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الأعمال الخبيثة ولكن غداً عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك في ذلك السجن الضيق المظلم لوحدك
ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا ؟
***
في يوم من الأيام إستدعى الملك وزراءه الثلاثة
وطلب من كل وزير أن يأخذ كيس ويذهب إلى بستان القصر ويملئ
هذا الكيس له من مختلف طيبات الثمار والزروع
وطلب منهم أن لا يستعينوا بأحد في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد آخر
إستغرب الوزراء من طلب الملك
و أخذ كل واحد منهم كيسه وأنطلق إلى البستان
***
الوزير الأول حرص على أن يرضي الملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار
حتى ملئ الكيس
****
أما الوزير الثاني فقد كان مقتنع بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحص الثمار فقام بجمع الثمار بكسل و إهمال فلم يتحرى الطيب من الفاسد حتى ملئ الكيس بالثمار كيف ما اتفق .
*****
أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملئ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار .
وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس
التي جمعوها.
فلما اجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لا يصل إليهم فيه أحد كان,
وأن يمنع عنهم الأكل والشراب
فالوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة
أما الوزير الثاني فقد عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمداً على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها
و أما الوزير الثالث فقد مات جوع قبل أن ينقضي الشهر الأول
***
وهكذا اسأل نفسك من أي نوع أنت ؟
فأنت الآن في بستان الدنيا
ولك حرية أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الأعمال الخبيثة ولكن غداً عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك في ذلك السجن الضيق المظلم لوحدك
ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا ؟
***
خلاصة:
اليوم هو أول يوم من ما تبقى من حياتك
إحرص دائماً على أن تجمع من أعمال صالحة على الأرض لـتـتـنعم بما جنته يداك في الآخرة...
لأن الندم لاحقاً لا ينفع
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
امراة سجن زوجها ,, ومرض ابنها وارتفعت حرارته جدا ,, وكانت في بيت ابيها ,, وحالتهم من افقر ما يمكن ,, فلم يكن لها ولابنها عون الا الله عز وجل ,,,
فكانت تدعو الله عز وجل ,, وتصنع الكمادات لابنها ,, وتدعو الله ,, وتدعو الله
وسبحان الله ,, في منتصف الليل يطرق الباب ,, فإذا بالباب طبيب ,, فأدخله ابوها ,, ففحص الولد ,, وكتب له الدواء ,, وطلب حسابه ,, وهم لا يدرون من استدعى الطبيب أصلا !!!!
فقالوا له والله ما نملك شيئا ,,
فغضب ,, وقال اذن كيف تستدعوني في مثل هذا الوقت من الليل ؟؟؟؟
فقالوا له ,, والله ما استدعيناك واستغربنا مجيئك !!!
فقال لهم ,, أليس هذا منزل فلان ؟؟؟
فقالوا له انه المنزل الذي في الاعلى ...
فوعى الطبيب ,, ان الله عز وجل ارسله الى هؤلاء الفقراء ,, ليكون بإذنه سببا لشفاء ابنهم ,, فقام الطبيب جزاه الله خيرا ,, بشراء الدواء ,, وخصص مبلغا شهريا لهم ,, الى ان يخرج عائلهم من السجن
فسبحان الرزاق الكريم ....
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)
القصة ,, رواها الشيخ محمد حسان - حفظه الله -
فكانت تدعو الله عز وجل ,, وتصنع الكمادات لابنها ,, وتدعو الله ,, وتدعو الله
وسبحان الله ,, في منتصف الليل يطرق الباب ,, فإذا بالباب طبيب ,, فأدخله ابوها ,, ففحص الولد ,, وكتب له الدواء ,, وطلب حسابه ,, وهم لا يدرون من استدعى الطبيب أصلا !!!!
فقالوا له والله ما نملك شيئا ,,
فغضب ,, وقال اذن كيف تستدعوني في مثل هذا الوقت من الليل ؟؟؟؟
فقالوا له ,, والله ما استدعيناك واستغربنا مجيئك !!!
فقال لهم ,, أليس هذا منزل فلان ؟؟؟
فقالوا له انه المنزل الذي في الاعلى ...
فوعى الطبيب ,, ان الله عز وجل ارسله الى هؤلاء الفقراء ,, ليكون بإذنه سببا لشفاء ابنهم ,, فقام الطبيب جزاه الله خيرا ,, بشراء الدواء ,, وخصص مبلغا شهريا لهم ,, الى ان يخرج عائلهم من السجن
فسبحان الرزاق الكريم ....
(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)
القصة ,, رواها الشيخ محمد حسان - حفظه الله -
ما أجمل أن نسعد الآخرين
ما أجمل أن نسعد الآخرين
____________________
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة
واحدة، كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلق على ظهره طوال الوقت.
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظر إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج.
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجل يؤجَّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين.. وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه
ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل.
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة!! لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.. كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
____________________
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة
واحدة، كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلق على ظهره طوال الوقت.
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظر إلى السقف.
تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج.
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط، والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجل يؤجَّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين.. وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه
ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل.
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة!! لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي!!
فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.. كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت.
قاعدة رائعـة -- قاعدة الخمـس دقائق ..
قاعدة رائعـة -- قاعدة الخمـس دقائق ..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأملتُ في الكثير من أعمالنا ... في عباداتنا ... في واجباتنا ... في أذكارنا ... في قراءاتنا ... في مواعيدنا ...
في زياراتنا ... في تأخيرنا لبعض الأعمال الهامة ... ونحو ذلك .
فوجدت أن أكثرها ... لايتجاوز تنفيذه والعمل به ... أكثر من خمس دقائق ...
فاستفدت من قاعدة لطيفة مناسبة ... سماها من أطلقها :
قاعدة : الـ ( 5 ) دقائق .
تقول هذه القاعدة :
" إن بإمكانك أن تقوم بالكثير من الأعمال الهامة ، والمهمة ، والأقل أهمية ... في وقت لايزيد عن ( 5 ) دقائق " .
فإن خذّلك الشيطان ... أو ثبّطتك النفس الأمارة بالسوء ... أو أقعدك الهوى ... أو أعجزك الكسل ...
فقل لنفسك مباشرة :
" فقط ( 5 ) دقائق "
بيان :
هذه القاعدة لاتعني الاقتصار على أداء العمل في هذا الوقت فقط ...
ولكنها حركة ذكية لترويض النفس ، والمبادرة إلى الطاعات ، وإنجاز الأعمال والمتأخرات .
مثال :
- بادر إلى الصلاة قبل الأذان أو عنده ... وقل : ( فقط خمس دقائق ) ، لتترك ما أنت فيه أو عليه .
- عند توقيت الساعة على أمر معين " للصلاة أو غيرها " فوقّت المنبه على أن يكون قبل الوقت ،
وقل : ( فقط خمس دقائق ) ، وهذه الخمس لن تفيد في النوم أو التأجيل .
- إن عَجلتَ في الخروج من المسجد ... فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم اجلس للتلاوة أو الذكر .
- إن كسلت عن قراءة كتاب الله ... فبادر للقراءة الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ( .
- إن أعجزك الشيطان عن ذكر الأذكار الشرعية ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم بادر لقولها .
- إن مللت من قراءة كتب أهل العلم ... فتَخيل نفسك ، وقل لها : ( فقط خمس دقائق.(
- إن أكثرت من تأجيل عمل معين ... فبادر له الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ) وأنتهي منه .
- إن احتاج بيتك أو مكتبتك أو سيارتك للترتيب والتنظيم ... فبادر الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم ابدأ بالعمل .
- إن التزمت بموعد معين ، فاحرص على أن تبكّر إليه ، وقل( : فقط خمس دقائق ( .
- إن لاحطت أنك تسرع في قيادة السيارة ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ، وهو الوقت بين القيادة بسرعة أو القيادة الهادئة - غالبا - .
- عند تأجيلك لزيارة من تجب عليك زيارته ، ثم أتاك مايشغلك مما هو أقل أهمية ، ونفسك ترغبه ، فقل لها : ( فقط خمس دقائق ) ، ثم بادر للزيارة .
- وعند إحساسك بالتقصير في حق أقاربك ، فأمسك الهاتف الآن ، واتصل عليهم ، وقل : ( فقط خمس دقائق) ... - وقت الاتصالات غالبا - .
- عند شعورك بالسمنة ، وأنه يجب عليك التحكم في الأكل ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم تقوم من المائدة .
إن لم تعجبك قاعدة : الـ ( خمس دقائق )... فقل : لايضر ... قضيتُ ( فقط خمس دقائق ) فقط لقراءتها .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأملتُ في الكثير من أعمالنا ... في عباداتنا ... في واجباتنا ... في أذكارنا ... في قراءاتنا ... في مواعيدنا ...
في زياراتنا ... في تأخيرنا لبعض الأعمال الهامة ... ونحو ذلك .
فوجدت أن أكثرها ... لايتجاوز تنفيذه والعمل به ... أكثر من خمس دقائق ...
فاستفدت من قاعدة لطيفة مناسبة ... سماها من أطلقها :
قاعدة : الـ ( 5 ) دقائق .
تقول هذه القاعدة :
" إن بإمكانك أن تقوم بالكثير من الأعمال الهامة ، والمهمة ، والأقل أهمية ... في وقت لايزيد عن ( 5 ) دقائق " .
فإن خذّلك الشيطان ... أو ثبّطتك النفس الأمارة بالسوء ... أو أقعدك الهوى ... أو أعجزك الكسل ...
فقل لنفسك مباشرة :
" فقط ( 5 ) دقائق "
بيان :
هذه القاعدة لاتعني الاقتصار على أداء العمل في هذا الوقت فقط ...
ولكنها حركة ذكية لترويض النفس ، والمبادرة إلى الطاعات ، وإنجاز الأعمال والمتأخرات .
مثال :
- بادر إلى الصلاة قبل الأذان أو عنده ... وقل : ( فقط خمس دقائق ) ، لتترك ما أنت فيه أو عليه .
- عند توقيت الساعة على أمر معين " للصلاة أو غيرها " فوقّت المنبه على أن يكون قبل الوقت ،
وقل : ( فقط خمس دقائق ) ، وهذه الخمس لن تفيد في النوم أو التأجيل .
- إن عَجلتَ في الخروج من المسجد ... فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم اجلس للتلاوة أو الذكر .
- إن كسلت عن قراءة كتاب الله ... فبادر للقراءة الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ( .
- إن أعجزك الشيطان عن ذكر الأذكار الشرعية ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم بادر لقولها .
- إن مللت من قراءة كتب أهل العلم ... فتَخيل نفسك ، وقل لها : ( فقط خمس دقائق.(
- إن أكثرت من تأجيل عمل معين ... فبادر له الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ) وأنتهي منه .
- إن احتاج بيتك أو مكتبتك أو سيارتك للترتيب والتنظيم ... فبادر الآن ، وقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم ابدأ بالعمل .
- إن التزمت بموعد معين ، فاحرص على أن تبكّر إليه ، وقل( : فقط خمس دقائق ( .
- إن لاحطت أنك تسرع في قيادة السيارة ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ، وهو الوقت بين القيادة بسرعة أو القيادة الهادئة - غالبا - .
- عند تأجيلك لزيارة من تجب عليك زيارته ، ثم أتاك مايشغلك مما هو أقل أهمية ، ونفسك ترغبه ، فقل لها : ( فقط خمس دقائق ) ، ثم بادر للزيارة .
- وعند إحساسك بالتقصير في حق أقاربك ، فأمسك الهاتف الآن ، واتصل عليهم ، وقل : ( فقط خمس دقائق) ... - وقت الاتصالات غالبا - .
- عند شعورك بالسمنة ، وأنه يجب عليك التحكم في الأكل ، فقل : ( فقط خمس دقائق ) ثم تقوم من المائدة .
إن لم تعجبك قاعدة : الـ ( خمس دقائق )... فقل : لايضر ... قضيتُ ( فقط خمس دقائق ) فقط لقراءتها .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)